ينبغي له إن يحرص على ربط التاريخ بالدين، ويبين إن المسلمين أصحاب تاريخ عريق مشرق في الفتوحات، وأن تجعل من شخصيات تاريخنا الإسلامي قدوة حسنة للطلبة لا تلك البطولة المزعومة، بطولة الممثلين والممثلات، وعليه أن يحذر من التاريخ المكذوب المشوه لبعض الشخصيات الإسلامية، كما يبين لهم أن الدولة الإسلامية في العصور السابقة في أوج عزها وازدهارها تخلو من تماثيل ومجسمات للقواد والفاتحين والخلفاء السابقين لعلمهم بتحريم النحت والتماثيل في الإسلام. ويبين لهم أن الخلافة الإسلامية عائدة عما قريب وأن هذه الأرض ستملأ عدلا كما ملئت جورا. وهكذا ...
وذلك من خلال مشاورتهم في الأمور المتعلقة بهم، ويستخرج آراءهم، ويعوّدهم على تربية أفكارهم وتنمية عقولهم من خلال الأمور الآتية:
ـ تعويد أذهانهم على تدبر وتفهم الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والاستنباط واستخراج المسائل العلمية من النصوص.
ـ تنميتهم على استدامة التفكير والنظر المعتبر في مخلوقات الله عز وجل.
ـ إبعاد أذهانهم عن التفكير في الأمور الفاسدة.
ـ تربية الطلاب على الاعتزاز بالدين.
خليق بالآباء ـ أولا، وإن كانوا في غنىً أو جاه ـ ثم المعلمين أن يربّوا أولادهم وطلابهم على مبدأ الاعتماد على النفس بعد الله لأن الحياة لا تقوم إلا بالحركة والسعي والعمل والتدبير وكما يقال علم ابنك كيف يصطاد السمكة ولا تلقمه السمكة.
لاَ خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ خَيْرُ ثَنَائِهِ ... فِي النَّاسِ قَوْلَهُمْ غَنِيٌّ وَاجِدُ
ويتمثل البناء المهني في الآتي:
ـ تبصير الأبناء بفضل العمل وأهميته، وتنمية ذلك في نفوسهم.
ـ تعليم الأبناء أخلاقيات العمل وآدابه.
ـ تعليمهم الفنون الاقتصادية حسب رغباتهم وقدراتهم.