رَجُلٌ مَاتَ وَخَلَّفَ رَجُلًا ... ابْنَ أُمِّ ابْنَ أَبِي أُخْتِ أَبِيهِ
مَعَهُ أُمُّ بَنِي أَوْلاَدِهِ وَأَبَا ... أُخْتِ بَنِي عَمِّ أَخِيهِ
أَخْبَرَنِي عَنْ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَقَدْ رَوَّعَك صُعُوبَةُ مَا تَضَمَّنَهُمَا مِنْ السُّؤَالِ. فبعد الكد والجهد الجهيد تعلم أنه أَرَادَ مَيْتًا خَلَّفَ أَبًا وَزَوْجَةً وَعَمًّا، فمَا الَّذِي أَفَادَك مِنْ الْعِلْمِ وَنَفَى عَنْك مِنْ الْجَهْلِ بهذا التعقيد؟.
فاحذر غلو النوكى وتكلف البطالين فإن (مِنْ حُسْنِ إسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ) ولا تكد عقول الطلاب فيما لا يعود عليهم بالنفع في دينهم ولا دنياهم
قال أحد النبهاء وقد مر على شاب يلعب حارسًا لمرمى فريقه، كل اهتمامه حراسة المرمى لا يعرف إلا ذلك، ولا يعيش إلا له، فقال له عبارة تخير لفظها قال:"أسأل الله أن أراك حارسًا لمرمى الإسلام من أعدائه"فاستولى عليه المعنى، وأسَرَتْه العبارة وترك ما هو فيه، وأقبل على دينه، وأصبح من الدعاة المعروفين.
محاولة نصح وتوجيه الطالب فرديا بالطريقة التي يستشعر فيها الطالب حب المعلم له وتقديره باعتباره رجلا عاقلا لا صغيرا معاندا ..
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
تعمدني في النصيحة في انفراد *** وجنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوع *** من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت أمري *** فلا تجزع إذ لم تعط طاعة
ما استجلب التقدير بمثل التقدير، فلا يمكن لأي إنسان أن يقبل منك وأنت تهينه أو تتنقص من قدره هل سمعت أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أهان أحد من مشركي مكة ابتداءً؟؟؟. بل كان مثالًا للداعية الحريص على نجاة الناس.