فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 47

قال عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ «من كان متأسيًا فيتأس بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في أثارهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم»

فالصدق تاج على رأس المعلم , فإذا فقده فقد ثقة الناس بعلمه وما يمليه عليهم من معلومات فالطالب غالبًا يتقبل كل ما يقوله معلمه

على المعلم أن يلتزم الصدق في كلامه، فإن الصدق كله خير، ولا يربي تلاميذه على الكذب، ولو كان في ذلك مصلحة تظهر له:

حدث أن سأل أحد الطلاب معلمه مستنكرًا تدخين أحد المعلمين، فأجابه المعلم مدافعًا عن زميله، بأن سبب تدخينه هو نصيحة الطبيب له، وحين خرج التلميذ من الصف قال: إن المعلم يكذب علينا.

وحبذا لو صدق المعلم في إجابته، وبين خطأ زميله، بأن التدخين حرام، لأنه مضر بالجسم، مؤذ للجار، متلف للمال، فلو فعل ذلك لكسب ثقة الطلاب وحبهم، ويستطيع أن يقول هذا المعلم إلى طلابه: إن المعلم فرد من الناس تجري عليه الأعراض البشرية، فهو يصيب ويخطئ، وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يقرر ذلك في حديث قائلًا: (كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون) .

لقد كان بإمكان المعلم المسئول أن يجعل سؤال الطالب عن تدخين معلمه درسًا لجميع الطلبة، فيفهمهم أضرار التدخين، وحكمه الشرعي، وأقوال العلماء فيه، وأدلتهم، فيكون بذلك قد استفاد من سؤال الطالب واستعمله في التربية والتوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت