فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 47

لذا يجب أن تكون رحب الصدر محبا متسامحًا فلا تنزعج لأقل هفوة، ولا تدقق على الأمور التافهة والبسيطة والصغيرة، خصوصًا تلك التي تحصل من الطلبة لأول مرة، إلا إذا مست الآخرين، فذاك شأن آخر (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (159)

كأنه أسد في غابة.

ليس عنده شيء من الرحمة.

ليس عند شيء من المرونة ولين الجانب والأخذ بالتيسير الذي أباحه الشرع.

ففي الحديث الذي رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى اله عليه وسلم:"ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار؟ تحرم على كل قريب هين لين سهل".

وفي الحديث المتفق عليه"ما خُير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله تعالى". وأيسر الأمرين يكون في الأمور المباحة والمشروعة، فيتخير المربي في تعامله مع أبنائه وطلابه أحسن الأساليب وأفضل الأوقات وأحسن الألفاظ والعبارات وأرق التوجيهات ليصل إلى قلوبهم قبل عقولهم بأقل جهد وأقصر طريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت