يقول أحد المعلمين: طالب لم يكن من المحافظين على صلاة الفجر رغم أنه حريص على دراسته وعلاقته بزملائه ومعلميه، كثيرًا ما نصحته في ذلك فيعتذر بالنوم تارة وبعدم وجود من يوقظه تارة أخرى إلى أن جاءت أيام الاختبارات فكانت فرصة قوية للتأثر فنصحته مجددًا وطلبت منه أن يراجع المادة بعد الفجر تشجيعًا له على الاستيقاظ فكان ذلك، وهو الآن بحمد الله لا يفارق الصف الأول في المسجد.
وقد يكون التوبيخ مطلوبا، وهو عبارة عن شدة في القول يفعله المربي لمن لا يقبل النصح.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ) صحيح سنن أبي داود 466.
ولا يخفى أن في أمره بالصلاة وضربه عليها تعليم له وتربية، وفيها تعليم لأحكام الصلاة من شروط وأركان وواجبات ومستحبات بحسب ما يليق بحاله وعقله.
عن فضيل بن مرزوق قال: قلت لسفيان: أضرب ولدي على الصلاة؟ قال: أجِدَّه. كتاب العيال برقم 299، ومعنى أجده أي شجعه وحفزه على أداء الصلاة يقال أجد الولد صار ذا جد واجتهاد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت فإنه لهم أدب) السلسلة الصحيحة 1447.
قال العلماء: لم يرد به الضرب لأنه لم يأمر بذلك أحدا وإنما أراد لا ترفع أدبك عنهم.
عن ابن عمر أنه كان يضرب بنيه على اللحن. كتاب العيال برقم 335 والبيهقي في السنن الكبرى.