الْمُتَوَاضِعُ مِنْ طُلاَبِ الْعِلْمِ والعلماء هم أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا، كَمَا أَنَّ الْمَكَانَ الْمُنْخَفِضَ أَكْثَرُ الْبِقَاعِ مَاءً. وقال عليه الصلاة والسلام (ومن تواضع لله رفعه الله) النووي على مسلم 16/ 141
ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقضي للناس حوائجهم حتى كانت الجارية لتأخذ بيده عليه الصلاة والسلام فتطوف به في المدينة وكان عليه الصلاة والسلام يسلم على الصبيان.
ووصف الله المؤمنين أنهم (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) المائدة/54
أيها المعلم الداعية ليكن المعلم الأول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدوتك ولا تنظر إلى طلابك نظرة استعلاء.
كان علماء السلف إذا تعلموا أمورًا أعطوها للناس بسلوكهم وبتعاملهم وأخلاقهم ومناهجهم في الحياة 0
أساتذتنا من القرون المفضلة خرجوا إلى الشعوب الإسلامية في إندونيسيا وماليزيا فبلّغوا دعوة الله بأعمالهم قبل أقوالهم، فإنا ندعوك اليوم في أول هذا العام الدراسي إلى أن تقدم للشبيبة علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا ورسالة خالدة، وكلامًا مؤثرًا، وأن تتقي الله عز وجل في هذا النشء، وهذا الجيل الذي ينتظر منك النصح 00 إنهم عطشى أمامك، فاسكب على قلوبهم من فيض حنانك وودك ما يكون بإذن الله بلسمًا شافيًا.
إنك تبني عقولًا ورجالًا لخدمة المجتمع، تستطيع أن تؤثر في طلابك بما يخدم المجتمع في شتى المجالات بتعليمهم كيف يستفيدون من أوقاتهم.
خذ مثالا قام به أحد المعلمين حيث وزع كتيب (ما هي الأعمال التي يمكنك القيام بها خلال عشر دقائق) وذلك على طلاب السادس الابتدائي، ووجد تغييرا كبيرا على الطلاب أثناء الحصة وبين الحصص في استثمار الوقت ومراقبة الله والإكثار من الأعمال الصالحة في الأوقات اليسيرة. فكيف بتوجيه منك طوال سنة؟ فما حجم التغيير والهداية التي ستحصل بإذن الله؟!!!