فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 47

وقال آخر: استشارني أحد الطلاب في قضية تخص والده حيث ذكر لي أن والده يشرب المسكر ولا يهتم بالبيت فأعطيته بعض الحلول التي يمكن أن تكون مناسبة ولقد بشرني بعد فترة يسيرة أن الأمور ولله الحمد على ما يرام.

إن الله قد أودع الميول والرغبات في الناس وهي مع ذلك تختلف من شخص لآخر فهذا يحلم بالدعوة وآخر بالقيادة وثالث بالطب وهكذا وقد جعل الله لكل شخص قدرة قد تكمل فتعينه على تحقيق رغبته وقد تقصر فتقصر ميوله ولهذا فالمعلم ربّان الفصل الذي يكتشف ويقدر ويفجر مواهب أفراده، فيرى الشُّوَيْعِر فيبني موهبة الشعر فيه ويحثه ويشجعه على ذلك ويرسم له الطريق والعلامات التي تعينه على خدمة دينه، ويرى المتكلم فيشجعه على الإلقاء والخطبة حتى ينفع الله به أمته، وهكذا تصبح إدارة الفصل عبارة عن مصنع يخرج من خلالها من يحمي الدين ويرفع الراية.

والاستفادة من قدرات وخبرات الآخرين في الاستكشاف .. فلا شك أن الوسط الدعوي يحتاج إلى الاحتكاك بالآخرين من المربين وبعض طلبة العلم وبعض أئمة المساجد وأولياء الأمور ومراكز الدعوة والإرشاد وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الجهات الخيرية. وغيرهم في داخل النشاط أو خارجه .. ومن خلال هذه الفئات يمكن التعرف على بعض طاقات المتربين، خاصة إذا كان من هؤلاء من يتميز بالفراسة ودقة الملاحظة ..

فالمعلم الناجح يضم تجارب وعقول الآخرين إلى عقله.

إن بعض القول فنٌ ... فاجعل الإصغاءَ فنا

إن تجد حسنا فَخذه ... واطَّرحْ ما ليس حسنا

أنت كالحقل يردُّ ... الكيلَ للزارع طنا

ربما كنتُ غنيًا ... غير أني بك أغنى

ربَّ غيمٍ صار لمَّا ... لامسته الريح مُزْنا

ما لصوتٍ أغلقت من دونه الأسماع معنى

يا أخانا أنت إن راعيت فجري صار أسنى

وإذا طفت بكرمي ... زدته خصبا وأمنا

قد سكبتُ الحب كي ... تشرب فاشرب مطمئنا

فهو بالإنفاق يبقى ... وهو بالإمساك يفنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت