التربية بالقصة واستغلال الحدث واستخلاص الدروس التربوية منه.
فليكن إصلاحك لنفسك أيها المربي والمعلم قبل كل شيء، فالحسن عند الأولاد ما فعلت، والقبيح عند الطلاب ما تركت، وإن حسن سلوك المربي والمعلم أفضل تربية لهم.
أيها الرجل المعلم غيره ... هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام والضنى ... كيما يصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها ... فاذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما تقول ويقتدى ... بالقول منك وينفع التعلم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
غير تقي يأمر الناس بالتقى ... طبيب يداوي الناس وهو سقيم
ويقول آخر:
مواعظ الواعظ لن تقبلا ... حتى يعيها قلبه أولا
ياقوم من أظلم من واعظ ... خلف ما قد قاله في الملا
أظهر بين الناس إحسانه ... وخالف الرحمن لما خلا
فالطالب في هذه المرحلة يكون كالخامة متفاعلًا مع من حوله من الأشخاص، وتجد طباعهم تكتسيه، ويزداد ذلك التأثر لو كان مصدره من يعتقد فيه الطالب المثالية والأسوة الحسنة وهو بطبيعة الحال معلمه، ولهذا ينبغي للمعلم والداعية الصادق أن يُرِيَه من الخصال الطيبة والصفات الحسنة ما تجعله يتحلى بها، وعلى أقل تقدير يجُِلّ أهلها، ويرفع من شأنهم.
أن يعمل بما يأمر به الطلاب من الآداب والأخلاق وغيرها من العلوم، وليحذر مخالفة قوله لفعله، وليسمع قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ) .
وهذا إنكار على من قال قولًا ولم يعمل به.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع) ، أي لا أعمل به، ولا أبلغه غيري، ولا يُهذب من أخلاقي.
وهنا أمور يسيرة جدا يمكن تظهر من خلالها الأسوة مثل:
غرس ألفاظ وعبارات اعتيادية في ذهن الطالب: