فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 47

6 -أوصى العلماء عند الضرب بالابتعاد عن بذاءة اللسان في السب والشتم وتقبيح الولد كقول من يقول يا قرد- يا كلب.

7 -وعلى المربي أن يطيل النظر في شأن الولد قبل الإقدام على الضرب فلعل حالة التقصير والعناد عنده ناشئة من مرض عضوي أو مرض نفسي أو خطأ غير متعمد أو لعله واقع تحت تأثير سحر أو مس أو حسد أو عين .. ولكل حالة من هذه ما يناسبها من علاج.

جلس الدار قطني مرة في مجلس إسماعيل الصفار وهو يملي على الناس الأحاديث، والدار قطني ينسخ في جزء حديث. فقال له بعض المحدثين في أثناء المجلس: إن سماعك لا يصح وأنت تنسخ فقال الدار قطني: فهمي للإملاء أحسن من فهمك وأحضر، ثم قال له ذلك الرجل: أتحفظ كم أملى حديثا فقال: انه أملى ثمانية عشر حديثًا إلى الآن، والحديث الأول منها عن فلان عن فلان، ثم ساقها كلها بأسانيدها وألفاظها لم يخرم منها شيئًا، فتعجب الناس منه. فمثل هذا الموقف من الدار قطني ربما يحمل بعض المعلمين على ضربه أو تعنيفه بل طرده أحيانا على الرغم من أنه أفضل الحاضرين وأحفظهم

الاعتراف بالحق فضيلة، والرجوع إليه خير من التمادي في الخطأ ومن الدليل على ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم في كتابه (مقدمة الجرح والتعديل) حين ذكر قصة مالك رضي الله عنه ورجوعه عن فتواه حينما سمع الحديث، وذكرها بعنوان (باب ما ذُكر من اتباع مالك لآثار النبي صلى الله عليه وسلم ونزوعه عن فتواه عندما حُدث عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت