قال ابن وهب: سمعت مالكًا سئل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال: ليس ذلك على الناس، قال، فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة، وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد القرشي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه، فقال: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته بعد ذلك يُسأل فيأمر بتخليل الأصابع.
فهذا معلم أخطأ في قراءة حديث، فلما رده بعض الطلاب أصرّ على خطئه، وجعل يجادل بالباطل، فسقط هذا المعلم من نظر طلابه، ولم يعد موضع ثقتهم.
لا بأس عليك في استعمال شيء من الدعابة والمزاح المباح:
إن الداعية إذا كان مرحًا كان أدعي إلى حبه من المدعوين ولكن من دون إفراط 0 فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم بعض الدعابة والمزاح ولكنه إذا مزح لا يقول إلا حقًا 0
روى الترمذي في الشمائل عن الحسن البصري رحمه الله قال: أتت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: ادع الله أن يدخلني الجنة فقال: (يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز) فولت تلك العجوز تبكي فقال النبي عليه الصلاة والسلام: [أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز إن الله تعالى يقول (إِنَّا أَنشَانَاهُنَّ إِنشَاءً(35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا) الواقعة/الآيات 35 - 27
وهذا الأثر حسنه شيخنا الألباني في مختصر الشمائل 0
وأما ما كان عليه السلف الصالح فكثير فقد كان الشعبي يمزح وكذلك الأعمش، وكثير من سلف هذه الأمة كانوا كذلك وخير الأمور أوسطها