فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 47

هشام بن عمار ابن نصير بن ميسرة بن ابان هو الإمام الحافظ العلامة المقرئ، عالم أهل الشام أبو الوليد السلمي ويقال الظفري خطيب دمشق، كان من أوعية العلم وكان ابتداء طلبه للعلم وهو حدث قبل السبعين ومئة، وفيها وقرأ القرآن على أيوب بن تميم وعلى الوليد بن مسلم وجماعة.

وكان من خبره ما برويه عن نفسه: باع أبي بيتا له بعشرين دينارا وجهزني للحج فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك ومعي مسائل أريد أن اسأله عنها فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك وغلمان قيام والناس يسألونه وهو يجيبهم فلما انقضى المجلس قال لي بعض أصحاب الحديث سل عما معك، فقلت له: يا أبا عبد الله ما تقول في كذا وكذا فقال حصلنا يا غلام احمله فحملني كما يحمل الصبي وأنا يومئذ غلام مدرك فضربني بدرة مثل درة المعلمين سبع عشرة درة فوقفت ابكي، فقال لي ما يبكيك اوجعتك هذه الدرة قلت ان أبي باع منزله ووجه بي اتشرف بك وبالسماع منك فضربتني فقال اكتب قال فحدثني سبعة عشر حديثا وسألته عما كان معي من المسائل فأجابني.

وفي رواية: فقلت له لم ظلمتني ضربتني خمس عشرة درة بغير جرم لا اجعلك في حل فقال مالك فما كفارته قلت كفارته ان تحدثني القدرة عشر حديثا قال فحدثني القدرة عشر حديثا فقلت له زد من الضرب وزد في الحديث فضحك مالك وقال اذهب

وروي عنه أنه قال: فخرجت، فقعدت على بابه أبكي، ولم أبك للضرب، بل بكيت حسرة، فحضر جماعة، قال: فقصصت عليهم، فشفعوا في، فأملى علي سبعة عشر حديثا.

وقال علي بن جعفر أخبرنا إسماعيل بن بنت السدي قال كنت في مجلس مالك فسئل عن فريضة فأجاب بقول زيد - رضي الله عنه -.

[يعني كان الإمام مالك رحمه الله في حلقة من حلقات العلم، فكان يدرَّس في أحد دروسه، ثم سئل عن مسألة فرضية فأجاب بقول زيد رضي الله عنه - فقال إسماعيل بن بنت السدي] : ما قال فيها علي وابن مسعود رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت