وقد يحسن كذلك السكوت عن خطأ قام به بعض الطلاب إذا علم أن السكوت سيؤثر عليه ومن ذلك أن أحد المدرسيين شاهد طالبًا يغش في أحد الاختبارات بأسلوب بدائي (هكذا قال) ويظهر منه أن غير متقن لهذه الحرفة المشينة فقال له: هات الورق التي عندك فأخرجها الطالب وقلبه يكاد يخرج من بين ضلوعه، فأخذها المعلم ولم يتكلم ولما رآه بعد الاختبار قال له: أنت من عائلة محترمة فعليك بالصراط المستقيم ولا تنحرف. فكم أثرت فيه هذه الكلمات وبقي سنين يذكرها لهذا المعلم.
وآخر في المرحلة الثانوية كان مسرفًا على نفسه مقصرًا في حقوقه وواجباته يقول معلمه: حاولت أن أقيم من عوجه إلا أنه لم يستجب فلقد كانت العلاقة بين المدرسة والبيت مقطوعة وهذه من أكبر المعوقات إلى أن جاء ذلك اليوم في اختبارات منتصف الفصل لإحدى المواد التي أدرسها لصفه وفي الاختبار حاول الطالب أن يغش فكان له ما أراد وعندما كُشف وألغي اختباره استدعيته وناقشت الموضوع معه بهدوء، لقد كان يواجه ضغطًا كبيرا من جهة والده فإنه يهدده في حال الرسوب لأنه في السنة الأخيرة من الثانوية، وبعد ذلك وعدني الطالب خيرًا في سلوك الطريق السوي وكم تفاجأت عندما قابلته بعد التخرج في إحدى المساجد وعليه سمت الصلاح عندها عانقني بحرارة الشوق والإيمان.
معايشة أحوال الطالب: