الصفحة 3 من 54

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، ابتعثه الله ليخرج العباد من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم، فاللهم صلَّ وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد

فإننا لو تأملنا القرآن العظيم لوجدناه يدور حول محاور خمسة: فالمحور الأول: يتكلم عن الله الواحد، المحور الثاني: يتكلم عن الكون الذي يدل على خالقه، المحور الثالث: عن القصص القرآني، المحور الرابع: عن البعث والجزاء، المحور الخامس: ميدان التربية والتشريع.

والمحور الثاني الذي يتكلم عن الكون الدال على خالقه محور أفاض القرآن في الحديث عنه، فلكم لفت أنظارنا الله إلى الكون وما فيه من أسرار فقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ، بل والآيات كثيرة، وما أبلغ أن نختم الآيات بقوله تعالى إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون أو يتفكرون، فلو قلبنا أعيننا في الكون لوجدنا صنعة الله ناطقة ولكن أكثر الناس غافلون إنها عبادة من العبادات الجليلة أن نتفكر في خلق الله.

والكتاب الذي بين أيدينا لأخي الحبيب أبي سدرة إكرامي بن عبدالعاطي يأخذ طرف أعيننا لهذا الكون وما فيه من أسرار لنرى خاتم الله في كونه، لنرى خاتم الملِك في مُلكه، وأخي الحبيب له باع في هذا الموضوع فلقد قرأت له أجزاء من كتابه (هكذا عرفت الله) ، هذا الكتاب الذي أسأل الله أن يخرجه إلى النور، فأسأل الله أن يسدد خطاه وينفع به المسلمين.

وكتبه محمود بن عبدالعظيم عيسى

إمام وخطيب مسجد أباظة بكفر الشيخ

الأربعاء

20/ 7/2011 م

19 شعبان 1432 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت