الصفحة 31 من 54

{قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} يونس: 34، 35

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} الرُّوم: 40

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} الأحقاف: 4

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) } لقمان: 10، 11

{أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} الرَّعد: 16

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} فاطر: 40 .. ولا زال التَّحدِّي قائمًا

من تمام كمال صفة (الملك) أنَّ الله عزيز وتكلَّمنا من قبل عن طرفٍ من عزَّته التي لا تُشبهها أيُّ عزَّة. والآن نُوسع في سرد أنواع العزَّة ثمَّ نخصِّص منها نوع نُفصِّله فعزَّة الله تأتي في القرآن على أنواع منها عزَّة القوَّة وعزَّة الغلبة وعزَّة الْمَنْعة وعزَّة الاستغناء وعزَّة النُّدرة وانعدام الشَّبيه وعزَّة الرِّفعة والمكانة العالية وعزَّة الغنى وعزَّة نفاذ الأمر وامتناع وجود مُكره له على فعل شيء وأخيرا عزَّة طلاقة القدرة نخصُّها بالتَّفصيل فطلاقة قدرة الله تحتاج لتأمُّلات كثيرة لكن نجمل القول مع وقفات سريعة مُترابطة إتمامًا لإظهار صفة (الملك) فمن مظاهر طلاقة قدرة الملِك سُبحانه وتعالى أنَّ نفس المخلوق له القدرة على فعل أعمال مُتناقضة مُتباينة ولا سبيل لحصر فوائدها ومضارّها وإمكاناتها كالذَّرَّة والإلكترون حيث يُستخدم أيّ منها في التَّدمير وفي إنبات الزَّرع وفي توليد الحرارة وانبعاث الضَّوء وفي خلق الإنسان وفي إنتاج الأدوية والغذاء والكساء وهي ذات تركيب واحد ونظام واحد! لأنَّ أيّ مُركَّب من عناصر مختلفة لابدَّ وأن يستحيل في النِّهاية إلى مُفردات ووحدات من ذرَّات الهيدروجين ولولا هذا لما سَهُل اكتشاف العناصر وتحليلها وتسخير الذَّرَّة في إنتاج مُركَّبات لم توجد على الأرض من قبل وما ذلك إلا لثبات سُنَّة الله في خلقه وأنَّ الذَّرَّات تعمل بأمره لا قدرة لها من نفسها على تغيير بنائها ولا زيادة إلكترون إلا بسلطان وبأمرٍ يختلف من ذرَّةٍ لأخرى كأن يدخلها إلكترون مُحمَّل بطاقة تسمح له بذلك أو يغادرها آخر بعد دفع قيمة الشُّحنة وهكذا .. وهذا مفاده أنَّ الكون خُلِق بنظام وليس بانفجار عشوائي للبيضة الكونيَّة المزعومة بل كلُّ شيءٍ تمَّ حسابه بدقةٍ مُتناهية {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت