الصفحة 30 من 54

رسالةٌ من الله .. لن ينفعك أحد .. لن ينفعك شيء .. لن يفديك إلا عملك الصَّالح .. لأنَّني أنا الذي أحدِّد نوع الفداء ومقداره .. لن تُفلت من عقابي إن لم تلقني بإيمانٍ وبقلبٍ سليم .. واقرأ معي قوله تعالى

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} آل عمران: 91

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} المائدة: 36

{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} يونس: 54

{لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} الرعد: 18

{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} الزُّمر: 47

قال الله في الحديث الإلهيّ: حديث أَنَسٍ، يَرْفَعُهُ، أَنَّ اللهَ يَقُولُ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُك مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ، أَنْ لاَ تُشْرِك بِي، فَأَبَيْتَ إِلاَّ الشِّرْك [متَّفق عليه: الُّلؤلؤ والمرجان، كتاب صفة المنافقين وأحكامهم، باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا 1788]

وعند البخاريّ من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: (يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به؟ فيقول نعم فيقال له قد كنت سُئلت ما هو أيسر من ذلك [صحيح: رواه البخاري، كتاب الرقاق، كتاب: من نوقش الحساب عذب 6173] وعند مُسلم عنه أيضًا - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُقَالُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِى بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ قَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ» . [صحيح: رواه مُسلم، كتاب صفة القيامة والجنَّة والنَّار، باب: طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا 7263] فهل من شريكٍ لله في الخلق؟ وهل من شريكٍ لله في الملك؟ وهل من شريكٍ لله في الأمر والتَّدبير؟ لما انتفى وجود الشَّريك انتفى قبول فداء المشرك ولو ملء الأرض ذهبًا.

إمعانًا من الله جلَّ وعلا في تأكيد أحقيَّته للملك والملكوت فقد تحدَّى خلقه كلهم أن يأتوا بهذا الشَّريك الذي يعبدونه من دونه أو يأتوا بدليل على كون هؤلاء الشُّركاء يستطيعون الخلق بل تحدَّاهم أن يأتوا بأي شيء يثبت أنَّهم آلهة والقرآن خير شاهد

قال الله {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} الأنعام: 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت