فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 76

من ربيع الأول، عام الفيل، سنة: 571 م [1] المَراضِع: أرضعته صلى الله عليه وسلم بعد أمه آمنة، ثويبة [2] مولاة أبي لهب [3] ثم حليمة [4] السعدية وكانت قابلته الشّفاء بنت عمرو بن عوف أم عبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنه وحاضنته أم أيمن. [5] ومما حدثت به حليمة قالت: .. وما حملني على أخذه إلاّ أنّي لم أجد غيره، قالت فلمّا أخذته رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما، وما كنا ننام معه قبل ذلك وقام زوجي إلى شارفنا تلك الناقةُ المُسِنَّة فإذا إنّها لحافل فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريًّا وشبعًا، فبتنا بخير ليلةٍ، قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة قالت، فقلت: والله إنّي لأرجو ذلك .. فلم نزل نتعرف من الله الزيّادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته وكان يشِب شبَابًا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرَا [6] . [7] قال ابن إسحاق [8] في السيرة: ويذكرون أنّ

(1) - والذي عليه عامّة الناس في عصرنا أنه يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، وذكر أنه يوم الاثنين الثاني من ربيعٍ الأول والفلكيين كالعلامة محمود باشا، وحسبما حققه العالم الكبير محمد سليمان المنصورفورى. . ذكروا أنه يوم الاثنين التاسع من شهر ربيعٍ الأول الموافق في السنة الميلادية الثاني والعشرين من شهر إبريل لعام خمسمائة وواحد وسبعين من ميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام. (الأيام النظرة والسيرة العطرة لرسولنا) للشيخ صالح المغامسي و (الرّحيق المختوم) للشيخ المباركفوري.

(2) - ثويبة: أرضعته أياما وأرضعت معه أبا سلمة المخزومي بلبن ابنها مسروح وأرضعت معهما عمه حمزة واختلف في إسلامها فالله أعلم. (زاد المعاد) للإمام ابن قيم الجوزية.

(3) - أبولهب: عبد العزى، عم رسول الله، مات على الكفر وعداوة الإسلام، أعتق مولاته ثويبة من ساعته، لما بشرته بميلاد ابن أخيه محمد بن عبد الله، فجوزي بتخفيف العذاب عنه في مثل يوم الاثنين. (الرّوض الأنف) للسهيلي و (السيرة النبويّة) لابن كثير.

(4) - ثم أرضعته حليمة السعدية بلبن ابنها عبد الله أخي أنيسة وجدامة وهي الشيماء أولاد الحارث بن عبد العزى واختلف في إسلام أبويه من الرضاعة فالله أعلم وأرضعت معه ابن عمه أبا سفيان بن الحارث وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه. . وكان عمه حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهتين من جهة ثويبة ومن جهة السعدية (زاد المعاد) لابن القيم.

(5) - الفاضلة الجليلة أم أيمن بركة الحبشية وكان ورثها من أبيه وكانت دايته وزوجها من حبه زيد بن حارثة فولدت له أسامة. (زاد المعاد) للإمام ابن قيم الجوزية.

(6) - جفرَا: اسْتَجْفَر الصَّبيّ إذا قَوِي على الأكل. (النّهاية في غريب الأثر) لابن الأثير.

(7) - سيرة ابن هشام، عيون الأثر لابن سيد الناس، والروض الأنف للسهيلي.

(8) - محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار المطلبي، صاحب المغازي والسير. . قال ابن خلكان: وأما في المغازي والسير فلا تجهل إمامته فيها وقال ابن شهاب الزهري: من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق (وفيات الأعيان) لابن خلكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت