فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 76

قال عزّ وجل:

{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } . التوبة

وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه سبحانه وتعالى:

« .. َإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَالَ: عزّ وجل: إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِىَ بِكَ وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ .. » . [1]

وقال: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

إنّ الله تعالى اطلّع في قلوب العبّاد، فاختار محمّدِا صلى الله عليه وسلم برسالته، وانتخبه بعلمه، ثم نظر في قلوب النّاس بعدُ، فاختار له أصحابًا، فجعلهم أنصار دينه، ووزراء نبيّه محمّدِا صلى الله عليه وسلم. [2]

سيّد الخلق صلى اللّه عليه وسلم

قال تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} [التوبة: 40] التوبة ومن نصرتنا لنبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم، واعتزازنا بديننا، شرف لنا أن نتبّع سنته [3] المشرفة وأن نقتدي بسيرته [4] العطرة وأن نرفع رسالته الخالدة وعملنا هذا كمختصر في سيرته صلى الله عليه وسلم نلج من خلاله إلى روضة بهيّة، عطرة زكيّة، نأخذ منها قطوف نديّة، من أيّام حياته المباركة. مصداقا لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِر وَذَكَرَاللَّهَ كَثِيرًا (21) .} الأحزاب فكُلّ النّاس يغدو في هذه الدنيا، كما في مسند الإمام أحمد عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « .. كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا أَوْ مُعْتِقُهَا» . ولكُلّ امرئ ما نوى في هذه الحياة كما في الصحيحين عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى

(1) - صحيح مسلم، صحيح ابن حبان، والسلسلة الصحيحة للألباني.

(2) - (شرح السنة) للإمام للبغوي و (المعجم الكبير والأوسط) للطبراني.

(3) - السّنة: الطريقة والسيرة، وإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النّبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة أي: القرآن والحديث. (لسان العرب) لابن منظور.

(4) - السيرة: بمعنى الطريقة وأدخل فيها الغزوات وغير ذلك. (تاج العروس) للزَّبيدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت