لكنْ؛ إِنَّما وَجَبَ العَمَلُ بالمَقْبولِ مِنها، لأَنَّها إِمَّا:
1 -أَنْ يُوْجَدَ فيها أَصلُ صِفَةِ القَبولِ وهُو ثُبوتُ صِدْقِ النَّاقِلِ
2 -أَوْ أَصلُ صِفَةِ الرَّدِّ وهُو ثُبوتُ كَذِبِ النَّاقِلِ
3 -أَوْ لاَ.
فالأوَّلُ: يَغْلِبُ على الظَّنِّ صِدْقِ الخَبَرِ لِثُبوتِ صِدْقِ ناقِلِهِ فيُؤخَذُ بِهِ.
والثَّانِي: يَغْلِبُ على الظَّنِّ كَذِبُ الخَبَرِ لِثُبوتِ كَذِبِ ناقِلِهِ فيُطْرَحُ.
والثَّالِثُ: إِنْ وُجِدَتْ قرينَةٌ تُلْحِقُهُ بأَحَدِ القِسْمَيْنِ الْتَحَقَ، وإِلاَّ فَيُتَوَقَّفُ فيهِ، وإِذا تُوُقِّفَ عَنِ العَمَلِ بهِ صارَ كالمَرْدودِ، لا لِثُبوتِ صفة الرَّدِّ، بل لكَوْنِه لمْ تُوجَدْ فيهِ صفةٌ توجِبُ القَبولَ، واللهُ أعلمُ. [1]
قسم جمهور العلماء من المحدثين، والأصوليين، والفقهاء حديث الآحاد إلى ثلاثة أقسام:
1 -المشهور
2 -العزيز
3 -الغريب.
أمّا الحنفية فقد أخرجوا المشهور من الآحاد وجعلوه واسطة بين المتواتر والآحاد، فالحديث عندهم:"متواتر، مشهور، آحاد" [2]
قال الحافظ ابن حجر في النخبة: الخبر إما أن يكون له طرق بلا عدد معين أو مع حصر بما فوق الاثنين، أو بهما، أو بواحد:
فالأول: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه.
و الثاني: المشهور، وهو المستفيض على رأيٍ.
و الثالث: العزيز، وليس شرطًا للصحيح، خلافًا لمن زعم.
(1) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ص 48
(2) حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - عبد الله الشريف ص 29