فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 104

القسم الثالث: الغريب"أو الفرد"

تعريفه:

لغة: الغريب - صفة مشبهة على وزن فعيل، مأخوذة من الغربة وهي النزوح والبعد عن الوطن، ومنه غروب الشمس. وسمِّي الغريب غريبًا لانفراده وبعده عن وطنه وأقاربه.

وفي الاصطلاح: هو الحديث الذي تفرد بروايته راو واحد في أي طبقة من السند.

وسواء كان التفرد بكل الحديث أو بشيء منه. [1]

أنواعه: قسم علماء الحديث الغريب إلى أربعة أنواع:

الأول: الغريب سندًا ومتنًا: وهو الحديث الذي لا يعرف متنه إلا عن طريق راو واحد، وهذا يسمى الفرد المطلق.

الثاني: الغريب سندًا لامتنًا. وهو: الحديث الذي عرف متنه عن صحابة معينين ثم ينفرد بروايته راوٍ عن صحابي آخر.

الثالث: غريب في بعض الإسناد، ويمثل له بالشاذ [2] في مقابل المحفوظ [3]

الرابع: غريب في بعض المتن، وهو أن ينفرد راوٍ بزيادة في المتن لم يوافقه عليها الآخرون. [4]

قال السخاوي: أنواع الغريب: ثم إنه قد يغرب مطلقا؛ يعني في المتن والإسناد معا؛ كالحديث الذي تفرد برواية متنه راو واحد. أو يغرب مقيدا؛ حيث يغرب إسنادا بالنقل. كأن يكون معروفا برواية جماعة من الصحابة، فينفرد به راو من حديث صحابي آخر، فهو من جهته غريب، مع أن متنه غير غريب. [5]

قال ابن الصلاح: فمنه ما هو (غريب متنًا وإسنادًا) وهو الحديث الذي تفرد برواية متنه راوِ واحد

(1) حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - عبد الله الشريف ص 40

(2) الشاذ: مارواه المقبول - أي راوي الصحيح والحسن - مخالفًا لمن هو أوثق منه.

(3) المحفوظ: ما رواه الثقة الذي رجحت روايته على رواية غيره من الثقات بأي وجه من وجوه الترجيح

(4) حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - عبد الله الشريف ص 42

(5) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث ج 3 ص 392

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت