فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 104

الأزهار"اقتصر فيه على عزو كل طريق لمن أخرجها من الأئمة، وكتاب"نظم المتناثر في الحديث المتواتر"للشيخ الكتاني رحمه الله. [1] "

اختلف العلماء في وجوده على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه معدوم ولا وجود له، وإلى هذا ذهب ابن أبي الدم"ت 642 هـ"، وابن حبان"ت 354 هـ"، والإمام الحازمي"ت 584 هـ".

قال ابن أبي الدم:"ومن رام من المحدثين وغيرهم ذكر حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم متواتر وجدت فيه شروط المتواتر فقد رام محالًا"

القول الثاني: أن الحديث المتواتر قليل نادر يعز وجوده، وأشار إلى هذا الإمام النووي"ت 676 هـ"حيث قال:"وذهب كثير من العلماء إلى أنه قليل نادر، لا يكاد يوجد في روايات العلماء".

وعليه الحافظ ابن الصلاح"ت 643 هـ": حيث قال:"ومن سئل عن أبرز مثال لذلك فيما يرويه من الحديث أعياه طلبه"، ووافقهم من المعاصرين الشيخ محمود شلتوت رحمه الله.

القول الثالث: أن الحديث المتواتر في السنة موجود وكثير، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء.

وحجتهم: أن كتب السنة والمسانيد وغيرها قد انتشرت واشتهرت بين أهل العلم، وقطعوا بصحة نسبتها إلى أصحابها الذين صنفوها، وكثيرًا ما تتفق على إخراج أحاديث قد تعددت طرقها في كل طبقات رواتها، تعددًا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب أو صدوره منهم اتفاقًا، وكلها قد انتهت إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله.

قال الحافظ ابن حجر"ت 852 هـ":"ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودًا وجود كثرة في الأحاديث: أن الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقًا وغربًا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها إذا اجتمعت إلى إخراج حديث، وقد تعددت طرقه تعددًا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب - إلى آخر الشروط - أفاد العلم اليقيني بصحته إلى قائله، ومثل ذلك في الكتب المشهورة كثير".

(1) الحديث المتواتر شروطه وأنواعه - الشبكة الإسلامية (إسلام ويب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت