فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 104

فتحرر من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى أن التفريق المذكور مع كونه باطلًا بالإجماع لمخالفته ما جرى عليه السلف، وتظاهر الأدلة المتقدمة على مخالفته، فهو باطل أيضًا من جهة تصور المفرقين عدم وجوب اقتران العلم بالعمل، والعمل بالعلم، وهذه نقطة هامة جدًا تساعد المؤمن على تفهم الموضوع جيدًا، والإيمان ببطلان التفريق المذكور يقينًا. [1]

رد أخبار الآحاد وعدم الأخذ بها في العقيدة له آثار سيئة ونتائج وخيمة، يمكن إيجازها فيما يلي:

أ - أن الطعن في رواية هذه الأخبار ورواياتهم يلزم منه الطعن في الشريعة، وذهاب الدين؛ لأن رواة هذه الأخبار هم رواة الأحكام، وعليهم الاعتماد في بيان الحلال والحرام في الدين ونقل مسائل الدين.

يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله تعالى - بعد أن قرر وجوب الأخذ بأخبار الآحاد الصحيحة في العقيدة:

"وبهذا تعلم أن ما أطبق عليه أهل الكلام ومن تبعهم من أن أخبار الآحاد لا تقبل في العقائد، ولا يثبت بها شيء من صفات الله، زاعمين أن أخبار الآحاد لا تفيد اليقين، وأن العقائد لا بد فيها من اليقين، باطل لا يعول عليه، ويكفي من ظهور بطلانه أنه يستلزم رد الروايات الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد تحكيم العقل". [2]

(1) الحديث حجة بنفسه للألباني ص 60

(2) مذكرة في أصول الفقه ص 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت