فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 104

و الرابع: الغريب.

و كلها سوى الأول آحاد. أ. ه

و قال ملا علي القاري نقلًا عن غيره: إن الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد، وأن الآحاد: مشهور وعزيز وغريب. أ. ه

و أما جمهور الحنفية فإنهم يقسمون الأخبار إلى ثلاثة: متواتر ومشهور وآحاد. [1]

القسم الأول: المشهور

تعريفه لغة: مصدر من الفعل شهر أو اشتهر، يقال: شهر الأمر أو اشتهر الأمر إذا ظهر وبان أو ذاع وانتشر، وسمي الحديث المشهور بهذا لوضوحه واشتهاره

وفي اصطلاح الجمهور: هو الحديث الذي له طرق محصورة بأكثر من اثنين ولم يبلغ حد التواتر. وعند الحنفية: ما كان آحادي الأصل متواتر الفرع، بمعنى أن يكون الصحابي الراوي عن النبي صلى الله عليه وسلم له واحدًا ثم يتواتر في طبقة التابعين فمن بعدهم.

قوله:"محصورة"، قيد خرج به الحديث المتواتر، فإنه لا يحصر بطرق معينة على الصحيح، وقوله:"بأكثر من اثنين"قيد خرج به العزيز والغريب. [2]

قال الحافظ ابن حجر: أَوَّلُ أقسام الآحادِ: ما لَهُ طُرُقٌ مَحْصورةٌ بأَكثرَ مِن اثْنَيْنِ وهُو المَشْهورُ عندَ المُحَدِّثينَ: سُمِّيَ بذلك لوُضوحِهِ، وهُوَ المُستفيضُ؛ عَلى رأْيِ جماعةٍ مِن أَئمَّةِ الفُقهاءِ، سُمِّيَ بذلك لانْتشارِهِ، مِنْ فاضَ الماءُ يَفيضُ فيضًا.

ومِنْهُم مَن غَايَرَ بينَ المُسْتَفيضِ والمَشْهورِ؛ بأَنَّ المُسْتَفيضَ يكونُ في ابْتِدائِهِ وانْتِهائِهِ سَواءً، والمَشْهورَ أَعَمُّ مِنْ ذلكَ. [3]

و قال السخاوي في تعريف الحديث المشهور: سمي مشهورا؛ لوضوح أمره، يقال: شهرت الأمر أشهره شهرا وشهرة فاشتهر.

(1) حديث الآحاد _ خليل إبراهيم ملا خاطر ص 8

(2) حجية خبر الآحاد في العقائد والأحكام - عبد الله الشريف ص 30

(3) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ص 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت