فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 104

و جرى اصطلاح المحدثين على أن الحديث إذا أطلق ينصرف إلى ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم-، ولا يستعمل في غيره إلا مقيدًا.

الخبر لغةً: مأخوذ من الفعل"خبر"بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة من تحت، ومعناه علم الشيء على حقيقته.

وقيل: هو مشتق من"الخبار"، وهي الأرض الرخوة، لأن الخبر يثير الفائدة كما أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر ونحوه، وهو عند أهل اللغة: اسم لما ينقل ويتحدث به، والجمع أخبار، مثل: سبب وأسباب.

الخبر اصطلاحًا: للعلماء في تعريفه أقوال:

1.قال جمهور المحدثين: هو: أقوال النبي صلى الله عليه وسلم - سوى القرآن -، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته، وأقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم.

وعليه يكون شاملًا للمرفوع، والموقوف، والمقطوع، ويكون مرادفًا للحديث على القول الأول.

2.وقيل هو: أقواله - صلى الله عليه وسلم- سوى القرآن، وأفعاله، وتقريراته، وصفاته خاصة.

وعليه يكون مقصورًا على المرفوع، ويكون مرادفًا للحديث على القول الثالث.

3.وقيل هو: ما جاء عن غير النبي - صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين من هذه الأمة أو غيرها من الأمم السابقة، كأن الخبر في هذا الحال خاص بالتاريخ، وليس من الألفاظ المستعملة في اصطلاح المحدثين.

ومن هنا شاع إطلاق"الإخباري"على المشتغل بالتواريخ، بينما شاع إطلاق اسم"المحدث"على المشتغل بالسنة النبوية.

4.وقيل هو: ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، وعن غيره من الصحابة والتابعين فمن بعدهم.

وعليه يكون شاملًا للمرفوع، والموقوف، والمقطوع، وسائر أنواع الحديث الأخرى، ويكون أعم من السنة والحديث. أ. ه [1]

(1) تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (شبكة السنة النبوية وعلومها) الحلقة (5) بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت