فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 104

حديث الآحاد في العقائد والأحكام

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتبه الكريم إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ { [الحجر:9] والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن السنة لها مكانة عظيمة في هذا الدين، فإنها المفسرة للقرآن الكريم، والمبينة له. وهي وحي من الله عز وجل؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم""ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه" [1] "

فالسنة لها منزلة عظيمة وميزات مرتبطة بميزات ومنزلة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم منها:

1 -لقد ميز الله رسوله بالعصمة فيما يبلغه عن ربه -عز وجل-، وهي ميزة جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -. وهذه العصمة ليست خاصة بتبليغ القرآن بل في كل ما يبلغه عن ربه - عز وجل - من قول أو فعل أو تقرير فهو لا ينطق عن الهوى كما قال تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 1 - 4] ، ومن خصّ هذه العصمة بتبليغ القرآن دون سنة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ضل وغوى.

2 -وقرن الله الإيمان بهذا الرسول الكريم بالإيمان به - عز وجل- في كثير من الآيات.

قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور:62] .

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحديد: 28] .

وقال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] .

والسنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي،،

_ قال تعالى: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ] النساء:59. [

(1) صحيح الجامع _ الألباني 2643

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت