و منه ما هو (غريب إسنادًا لا متنًا) كالحديث الذي متنه معروفٌ مرويٌ عن جماعة من الصحابة إذا تفرد بعضهم بروايته عن صحابي أخر كان غريبًا من ذلك الوجه مع أن متنه غير غريب.
ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة وهذا الذي يقول فيه الترمذي: غريب من هذا الوجه.
ولا أرى هذا النوع ينعكس، فلا يوجد إذا، يعني فيما يصح ما هو غريب متنا وليس غريب إسنادًا، إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به، فرواه عنه عدد كثيرون؛ فإنه يصير غريبا مشهورا، وغريبا متنا، وغير غريب إسنادا، لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول، ومتصف بالشهرة في طرفه الآخر؛ كحديث"إنما الأعمال بالنيات، وكسائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف المشهورة. [1] "
أقسامه: يقسم الغريب بالنسبة لموضع التفرد فيه إلى قسمين هما"غريب مٌطْلق"وغريب نسبى""
1_ الغريب المطلق: أو الفرد المطلق.
تعريفه: هو ما كانت الغرابة في أصل سنده، أي ما ينفرد بروايته شخص واحد في أصل سنده. [2]
مثاله: حديث"إنما الأعمال بالنيات"تفرد به عمر بن الخطاب رضي الله عنه: هذا وقد يستمر التفرد إلى آخر السند وقد يرويه عن ذلك المتفرد عدد من الرواة
2 -الغريب النسبي: أو الفرد النسبي.
تعريفه: هو ما كانت الغرابة في أثناء سنده أي أن يرويه أكثر من راو في أصل سنده ثم ينفرد بروايته راو واحد عن أولئك الرواة.
مثاله: حديث"مالك عن الزهري عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المِغْفَر". تفرد به مالك عن الزهري.
-سبب التسمية: وسمى هذا القسم بـ"الغريب النسبي"لأن التفرد وقع فيه بالنسبة إلى شخص معين.
من أنواع الغريب النَّسْبي:
(1) مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث ص 271
(2) وأصل السند أي طرفه الذي فيه الصحابي، والصحابي حلقة من حلقات السند، أي إذا تفرد الصحابي برواية الحديث، فان الحديث يسمى غريب غرابة مطلقة.