فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 144

سنة 897 م)، وتُوفِّي بها في الثالث من رمضان سنة 350 هـ (15 أكتوبر سنة 961 م) [1] .

ورغم مَكانة الكندي العظيمة كمؤرِّخٍ، فإنَّه لم ينفصلْ عن المناخ العلمي، الذي كان سائدًا في عصره؛ فقد برز في الفقه والعلم والأخبار وأيَّام الناس وغيرها من العلوم، قال الفرغاني في"ذيل تاريخ شيخه الطبري"في ترجمة أبي عمر الكندي:"أنَّه كان من أعلم الناس بالبلد وأهله وأعماله وثُغوره، وله مُصنَّفات فيه وفي غيره من صُنوف الأخبار والأنساب، وكان من جملة أهل العلم بالحديث وغيره ... وكان عارفًا بأحوال الناس وسير الملوك" [2] ، والراجح أنَّ الكندي تلقَّى عُلومه في مصر، فليس لدينا ما يدلُّ أو يُشِير إلى أنَّه رحَل إلى غيرها من البلاد [3] .

وعلى كلٍّ فقد انصرف الكندي إلى التاريخ والتأليف فيه، فكتَب فيه عددًا من الكتب، لم يصلْ إلينا معظمها، ولكنَّها كانت مَصدَرًا لكتبٍ أخرى، أُلِّفَتْ في موضوعها في العُصور التالية [4] ، على أنَّنا قد ظفرنا بأهمِّ تراث الكندي، وهو"تاريخ ولاة مصر"أو أمرائها منذ الفتح الإسلامي إلى عصره، و"تاريخ قضاة مصر"منذ الفتح أيضًا إلى منتصف القرن الثالث، وقد وصَل الاثنان إلينا في مخطوطٍ واحد حصَل عليه المتحف البريطاني، ولم يصلنا سِواه كاملًا من آثار الكندي، بيد أنَّ كلا الموضوعين مستقلٌّ عن الآخَر، وكلاهما يَكُون بذاته كتابًا خاصًّا [5] .

الكتاب الأول:"تسمية ولاة مصر":

(1) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 21، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 327، د. حسن أحمد محمود، الكندي المؤرخ، ص 18، د. فتحية النبراوي، علم التاريخ، ص 180، د. صفي علم محمد، الحركة العلمية والأدبية، ص 529.

(2) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 22، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 529.

(3) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 327.

(4) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 23، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 327، د. فتحية النبراوي، علم التاريخ، ص 180، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 359، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 529.

(5) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت