فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 144

ويُعرَف هذا الكتاب أيضًا بكتاب"أمراء مصر"أو كتاب"الأمراء"أو كتاب"الولاة"، وهو أحدُ أنواع التاريخ الإداري، حيث يتناوَل فيه الكندي تاريخ مصر من ناحيةٍ مُعيَّنة؛ هي ذكر الولاة الذي تعاقَبُوا على حُكم مصر من قبل الخلافة، منذ الفتح العربي الإسلامي إلى عصر المؤلِّف [1] .

وكذلك يتناوَل الكندي في كتابه مَن ولي الصلاة ومَن ولي الحرب والشرطة، ومَن جُمِعَ له الحرب والصلاة، كما يذكُر في مُقدِّمة كتابه [2] .

ويمكننا أنْ نستخلص من كتاب"الولاة"؛ للكندي الأحداث السياسيَّة التي أرَّخ لها على النحو التالي:

1 -الفتح العربي لمصر:

حيث تحدَّث الكندي عن اتِّصال العرب بمصر قبل الفتح ومعرفة عمرو بن العاص بها عن طريق تجارته، ويتعرَّض الكندي للقصَّة الشائعة من حبس عمرو لكتاب الخليفة عمر بن الخطاب، لا يتلوه حتى نزل العريش، ثم يُشِير إلى فتح الفرما وغيرها من بلبيس وقتال الروم بها، ثم إلى أم دنين، وإلى حصن بابليون، والأمداد التي تلقَّاها المسلمون، وحِصار عمرو للحصن سبعة أشهُر ثم استيلائه عليه، ثم يُشِير إلى تحرُّك الجيش زاحفًا إلى الإسكندرية، ثم دخولها سنة 21 هـ [3] .

2 -عصر الراشدين:

حيث دخلت مصر بعد تمام الفتح دائرة النُّفوذ العربي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، الذي كانت سياسته الإدارية هدفها الرقابة الشديدة على الولاة، ويتحدَّث عن شروط اختيار الوالي، ثم تحدَّث عن نقض البيزنطيين هُدنة الإسكندرية، ويتحدَّث عن الفتنة في عهد الخليفة عثمان بن عفان، والكندي يَسُوق أصحَّ الروايات وأصدقَها، ويتحدث عن انفِعال المصريين بأحداث الفتنة ومشاركتهم فيها، وأنَّ الأمر قد انتهى بمقتل عثمان، ثم

(1) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 23، انظر: د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 533.

(2) د. محمد عبدالله عنان، مؤرخو مصر الإسلامية، ص 23، 24.

(3) د. حسن أحمد محمود، الكندي المؤرخ، ص 81، 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت