فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 144

فما الصواب عندك؟ فقال له سيبويه: العداوة ضد الصداقة، وذكر له تعديله للبيت الشعري [1] ، وهذا خيرُ دليلٍ على وُجود تلك المناظرات في ذلك المسجد.

ونظرًا لأهميَّة هذه المساجد ودورها المهم والفعَّال في الحركة الفكريَّة الإسلاميَّة، فقد اعتنى بها الأمراء الإخْشيديُّون عنايةً بالغة، فكانوا يُطلِقون لها النفقات، ويأمُرون بعمارتها، ومدِّها بما تحتاجُه من الحصر والمصابيح وغيرها من الأمور اللازمة [2] .

فقد اهتمَّ الإخْشيد مُؤسِّس هذه الدولة بالمساجد وخاصَّة مسجد عمرو بن العاص، وقد تمثَّل به مَن جاء بعده من الإخْشيديين، فقد اهتمُّوا بالمساجد [3] ، فأنشأ كافور مسجد"القضاعي" [4] ، وبنى فيه أوَّل مِحرابٍ في مصر [5] ، وكذلك أمر أبو الحسن علي بن الإخْشيد ببناء مسجد في الجيزة، وكان الفضل في بنائه يرجع إلى كافور الإخْشيدي، فقد خاطَبَه أهل الجيزة بأنهم يريدون مسجدًّا، فأجابهم، وسهَّل لهم الأمر [6] .

وكذلك بنى الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات مسجد"موسى"في سفح جبل المقطم [7] .

ومن المساجد التي حَفِظَتْها لنا النصوص التاريخيَّة في هذا العصر: مسجد"الريح" [8] ، ومسجد"الزمام" [9] ، ومسجد"الأقدام" [10] .

(1) الحسن بن زولاق، أخبار سيبويه المصري، ص 45.

(2) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 163، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 290.

(3) د. محمود الحويري، مصر في العصور الوسطى، ص 134، انظر: د. علي حسن الخربوطلي، مصر العربية الإسلامية، ص 131.

(4) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 291، انظر: د. علي حسن الخربوطلي، مصر العربية الإسلامية، ص 131.

(5) د. محمود الحويري، مصر في العصور الوسطى، ص 134، انظر: د. علي حسن الخربوطلي، مصر العربية الإسلامية، ص 131.

(6) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 291.

(7) المصدر السابق، ص 291.

(8) الحسن بن زولاق، أخبار سيبويه المصري، ص 32، د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 290.

(9) المصدر السابق، ص 41، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 290.

(10) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت