الحنفي المتوفَّى سنة 321 هـ المعروف بالإمام الطحاوي، وكان ثقةً ثبتًا فقيهًا، ومن مؤلفاته:"معاني الآثار"،"أحكام القرآن"،"كتاب الشروط" [1] .
واستِمرارًا للنهضة العلميَّة في دراسة الحديث وحِفظه، فقد ظهَر كثيرٌ من المحدِّثين في مصر في عصر الدولة الإخْشيديَّة، وقد اشتهر هؤلاء المحدِّثون بنقْد الحديث الشريف إلى جانب حِفظِه، ويأتي على رأس هؤلاء الحافظُ الإمام أبو بكرٍ أحمد بن عمرٍو الطحَّان المتوفَّى سنة 333 هـ [2] .
ومن المحدِّثين في مصر الإخْشيديَّة أيضًا الحافظ الإمام أبو سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن يونس المتوفَّى سنة 347 هـ [3] ، فقد كان ابن يونس إمامًا حافظًا للحديث رغم أنَّه لم يرحَلْ عن مصر، ولم يسمع الحديث من غيرها [4] ، فقد سمع أباه والنسائي [5] ، وكان خبيرًا بأيَّام الناس وتواريخهم [6] ، مع أنَّ العُرف كان قبل القَرن الرابع الهجري لا يسمح ولا يُجِيز للإنسان رواية الحديث من غير لقاء رِجاله، ومن غير أنْ يحصل على إجازة مكتوبة تُعطِيه حقَّ الرواية [7] ، وقد ألَّف ابن يونس كتابًا في تاريخ مصر
(1) ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 1، ص 149، انظر: السيوطي، حسن المحاضرة، ج 1، ص 147، المطبعة الشرقية بالقاهرة، (1909 م) ، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 162.
(2) السيوطي، حسن المحاضرة، ج 1، ص 147، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 305.
(3) د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 355.
(4) السيوطي، حسن المحاضرة، نفس الجزء والصفحة، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، نفس الصفحة، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 163.
(5) السيوطي، حسن المحاضرة، نفس الجزء والصفحة، انظر: د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 355.
(6) السيوطي، مصدر سابق، نفس الجزء والصفحة، انظر: د. حمدي عبدالمنعم، مرجع سابق، نفس الصفحة.
(7) متز، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، ج 1، ص 315، انظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 305، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 163.