طغج بلقب الإخْشيد، ودُعِي له بذلك على المنبر في شهر رمضان سنة سبعٍ وعشرين وثلاثمائة" [1] ."
وكان جف جدُّ الإخْشيد قد التحَقَ بخدمة الخليفة العباسي المعتصِم، وظلَّ في خِدمة العباسيين إلى أنْ توفى في بغداد في الليلة التي قتل فيها المتوكل سنة 247 هـ/861 م [2] .
أمَّا طغج والد الإخْشيد، فقد التحَقَ بخِدمة أحمد بن طولون، وأبدَى كفاءةً عالية جعلَتْه يثقُ فيه، ويولِّيه بعض المناصب المهمَّة في دولته، وعندما تُوفِّي ابن طولون وتولَّى ابنه خمارويه عين طغج واليًا على طبريَّة ودمشق، ويُروى أنَّه كان مع خمارويه في قصره ليلة قتْله، وأنَّه سارَع بالقبض على القتَلَة، وأمر بذبحهم [3] .
وعندما أرسل الخليفة العباسي المكتفي بالله محمد بن سليمان ليَقضِي على الطولونيين انضمَّ إليه طغج، وشارَكَه في القضاء عليهم، ثم عاد محمد بن سليمان إلى بغداد، وفي صُحبته طغج بن جف الذي انتقل - ومعه ولداه: محمد وعبيدالله - إلى خِدمة البلاط العباسي [4] ، ولكنَّه لم ينعم بالعيشة هناك، فقد كاد له الوزير"العباس بن الحسن"عند
(1) الكندي، ولاة مصر، ص 306، تحقيق الدكتور: حسين نصار، سلسلة الذخائر رقم 66، الهيئة العامة لقصور الثقافة، المقريزي، الكتاب المقفى الكبير، ص 132، تحقيق: محمد اليعلاوي، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 1407 هـ/1987 م، انظر: د. أحمد مختار العبادي، في التاريخ العباسي والفاطمي، ص 140، مؤسسة شباب الجامعة بالإسكندرية (1987) .
(2) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 149، وانظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 57، د. محمود الحويري، مصر في العصور الوسطى، ص 125، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، ط 1، (1996 م، ود. علي حسن الخربوطلي، مصر العربية الإسلامية، ص 88، مكتبة الأنجلو المصرية، د. ت، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 81، دار المعرفة الجامعية بالإسكندرية، ط 1،(2005 م) .
(3) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 149، وانظر: د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الدولة الإخشيدية، ص 58، د. علي حسن الخربوبطلي، مرجع سابق، ص 88، د. حمدي عبدالمنعم، محاضرات في تاريخ مصر الإسلامية، ص 81، د. أحمد كامل محمد صالح، مصر الإسلامية منذ الفتح العربي إلى نهاية الدولة الإخشيدية، ص 105، أ. أحمد حسين، موسوعة تاريخ مصر، ج 2، ص 514، مطبوعات الشعبي، (د. ت) .
(4) د. علي حسن الخربوطلي، مرجع سابق، ص 89، وانظر: أ. أحمد حسين، مرجع سابق، موسوعة تاريخ مصر، ج 2، ص 514.