فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 144

الإسلام وترتيب أمرها وإلى حين انقراض الدولة الإخْشيديَّة، وفي خِلال ذلك ترتَّب ديوان الإنشاء بها، وانتظم أمر المكاتبات والولايات" [1] ."

وتقول الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف:"ويبدو أنَّ الأمير الإخْشيدي كان له ديوانٌ للإنشاء على رأسه كاتبٌ أو أكثر من كاتب، وأنَّ الكاتب لم يكن يعمَل في تحرير الرسائل فحسب، بل كان يقوم بما يدخل في عصرنا الحالي في أعمال رئيس الديوان أو السكرتير الخاص" [2] .

"وكان هناك عددٌ من الكُتَّاب في ديوان الإخْشيديين، ويبدو هذا واضحًا حينما طلَب الإخْشيد من كُتَّابه ردًّا على رسالة ملك الروم، فاختار منها كتاب النجيرمي" [3] .

وأوَّل مَن نعرفه من كُتَّاب الإخْشيد علي بن محمد بن كلا، وقد كان كاتب الإخْشيد في دمشق قبل قدومه مصر، فقد أرسَلَه الإخْشيد إلى بغداد ليطلب من الخليفة القاهر ولاية مصر، فردَّ القاهر بأنَّه قد ولَّى عليها محمد بن تكين [4] .

ويبدو أنَّ كلا لم يكن من رجال القلم فقط، بل كان من رجال السيف كذلك، أو لم يكن بعيدًا عنهم كلَّ البُعد [5] ، فقد أوفَدَه الإخْشيد على رأس عَساكره إلى الشام بعد قتل ابن رائق [6] ، ويبدو أنَّ الإخْشيد رأى بعد ذلك أنَّ هذا الكاتب قد جمَع ثروة طائلة، فارتاب في أمره، وصادَر أمواله وقبض عليه في سنة 333 هـ، ولكنَّه أطلق سراحَه بعد ذلك [7] .

ومن كُتَّاب العصر الإخْشيدي محمد بن عبدالرحمن الروذباري، وكان يُعاوِن الفضل بن جعفر بن الفرات، وقد خلفه في أعماله حين سافر ابن الفرات إلى بغداد [8] .

(1) القلقشندي، صبح الأعشى، ج 1، ص 95.

(2) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 165.

(3) د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية في الفسطاط، ص 426.

(4) ابن سعيد، المغرب في حلى المغرب، ص 156.

(5) د. سيدة إسماعيل كاشف، مرجع سابق، ص 166.

(6) ابن سعيد، مرجع سابق، ص 180.

(7) المصدر السابق، ص 165.

(8) د. سيدة إسماعيل كاشف، مصر في عصر الإخشيديين، ص 167، د. صفي علي محمد، الحركة العلمية والأدبية، ص 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت