الفصل الثاني
التربية الجمالية
* مفهوم التربية الجمالية.
* التربية الجمالية في الإسلام.
* موضوع الكتاب.
تعرفنا في الفصل السابق على مفهوم التربية ونخطو في هذا الفصل خطوة أخرى باتجاه ما قصدنا إليه، في هذه الدراسة، فنتعرف على التربية الجمالية.
إن مفهوم «التربية الجمالية» هو حصيلة لقاء بين «التربية» وبين «علم الجمال» .
أما مفهوم التربية فنحن قريبو عهد به.
وأما مفهوم علم الجمال، فهو قاصر على الجمال الفني [1] .
وبناء على هذين المفهومين فإن التربية الجمالية تعني: تلك الطرق والوسائل التي تتخذها الإدارة التعليمية لتنمية الحس الجمالي لدى الطفل من خلال العمل الفني.
وإذن: فالتربية الجمالية إنما يتوصل إليها من خلال التربية الفنية التي تعتمد على دروس الرسم والنحت والموسيقى ...
ويحدد «هربرت ريد» [2] ، بوضوح كامل، مجال هذه التربية في النواحي التالية:
(أ) التربية البصرية: العين = التصميم
(ب) التربية التشكيلية: اللمس = التصميم
(ج) التربية الموسيقية: الأذن = الموسيقى الحركة الإيقاعية
(د) التربية الحركية: العضلات = الرقص الحركة الإيقاعية
(هـ) التربية اللفظية: الكلام = الشعر والدراما
(و) التربية الإنشائية: الفكر = الصنعة [3] .
ولا يكتفي «هربرت ريد» بتحديد مجال التربية الجمالية، بل يحدد لنا وظيفتها، وهي: التوفيق بين الحواس وما حولها من بيئة موضوعية [4] .
ومهما يكن من أمر فإن هذه التربية تتميز بأمرين:
(1) ... انظر (الظاهرة الجمالية في الإسلام) ص 24 - 25.
(2) ... «هربرت ريد» (1893 - 1968) شاعر وناقد إنجليزي. عكف على خدمة النقد الأدبي وعلم الجمال.
(3) ... التربية عن طريق الفن. تأليف: هربرت ريد. ترجمة عبد العزيز جاويد ص 16 سلسلة الألف كتاب.
(4) ... المرجع السابق ص 14.