فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 138

الباب الرابع

لوحات جمالية

نشاهد في هذا الباب لوحات جمالية، صاغها المنهج نفسه، ولوحات أخرى صاغتها تربيته. فكانت الثانية من فيض الأولى.

وهذه وتلك نتاج متميز، قد تمتلك أمة ما، لوحة مشابهة أو قريبة منها، ولكنها لن تكون لوحاتها جميعًا من هذا المستوى الرفيع.

وهذه اللوحات من ميادين شتى، يجمعها الحسن ويربط بينها الجمال، ولكل ميدان جماله. وحسن كل شيء في كماله الذي يليق به، كما قال الغزالي رحمه الله.

لن تكون هذه اللوحات نتاج خط وريشة، ولا لون وتظليل. ولن يكون إبصارها بالعين .. ولا حسها باللمس .. لأن ذلك هو ميدان الحس، واللوحات الحسية هي الدرجة الأخيرة في التصنيف الجمالي.

إنها لوحات .. ترى بالقلوب وتحس بالمشاعر .. يحلق في أجوائها الخيال وهو في عالم من الحقيقة لا عالم من الخيال ..

لوحات ..

يعيشها القلب عبادة

ويعيشها الفكر تأملًا وصفاء

وتعيشها المشاعر أحاسيس رقيقة.

لوحات .. كشف المنهج عنها الستار فأضاءت بوهجها القلوب واستمدت الأعين من سناها مادة الإبصار، وسمعت فيها الأذن لحن الخلود.

إنها لوحات، تنتمي إلى مدرسة واحدة، وتستمد جمالها من معين واحد.

إنها تحمل ختمًا واحدًا وإن تعددت الموضوعات والأشكال. وتسجل الوحدة وإن تعددت الألوان والأصباغ.

إنها لوحات .. من مدرسة الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت