فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 138

الباب الثاني

التشريعات الجمالية

في

المنهج الإسلامي

التشريع بيان للمسلك الذي ينبغي أن يسير الإنسان على هديه، والتشريع الإسلامي، بل والهدي الإسلامي يجعل الجمال واحدًا من مقاصده، ولهذا عندما ننظر إلى خارطة الإسلام العظيمة، فإنا نراها لألاءة نضرة، تبعث في النفس السرور والرضى، وتشيع في العين البهجة والحبور، وتنساب إلى الأذن ألحان السعادة والأنس، وإذا ما تنفست هواءها، وجدت نفسك في ظلال من أريج وعبير.

ووجدت نفسك في حيرة من أمرك؟ فمن أين يبدأ حديثك؟ فهذه الخارطة للإنسان، وهو كل لا يتجزأ.

ومهما يكن من أمر، فهذه التشريعات تسير في خطين متوازيين، لا يستغني أحدهما عن الآخر، وبلقائهما يسطع الجمال الإنساني، فإذا الإنسان في بهاء ملائكي.

خطان كلاهما موجب، وتلك سمة الصنعة الإلهية.

خط يعنى بتشريعات الصورة الظاهرة، والآخر يعنى بالصورة الباطنة.

غاية الأول السعي لإيجاد «المظهر الجمالي» .

وغاية الثاني السعي لإيجاد «الموقف الجمالي» .

والفصل بين الخطين، ليس أمرًا سهلًا. ولكنا نحاول ذلك كي نستطيع بيان مراكز الإشعاع على هذه الخارطة، والتفرعات المنبثقة عنها، علنا نكون تصورًا للخارطة الجمالية ضمن الخارطة العامة.

وإذن: فنحن في هذا الباب أما قسمين.

القسم الأول: ويتناول: جماليات الظاهر.

القسم الثاني: ويتناول: جماليات الباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت