معرفة معايير ضبطه ومقوماته القيمية. ومن هنا يمكن القول: إن هذا الاتجاه يعتمد على مستويات التحليل السوسيولوجي الصغرى. [1] ""
ويعني هذا أن النظرية ترتبط بالواقع العادي اليومي الذي تتكرر فيه أفعال الأفراد ذات المعنى والمقصدية الاجتماعية.
(ذاتية الواقع الاجتماعي: بمعنى أن الواقع الاجتماعي مرتبط بالفاعل أو الذات الفردية التي تعبر عنه بواسطة الكلمات والعواطف والإشارات، ضمن تجارب ذاتية وإنسانية غير خاضعة للتشييء الموضوعي.
(إيجابية الفاعل الاجتماعي: إذا كانت الوظيفية والوضعية تعتبران الإنسان نتاج المجتمع وجبرياته وحتمياته، وأنه كائن سلبي لادور له في تغيير المجتمع، فإن النظرية الإثنومنهجية ترى أن الإنسان كائن إيجابي، له دور كبير في تحريك المجتمع وتغييره.
(عقلانية الفعل الاجتماعي: ويعني هذا أن الفعل الاجتماعي فعل عاقل وهادف، يخضع لمنهجية أو خطة أو طريقة واضحة، بالتحكم في الأفعال وردود الأفعال وفهمها جيدا، والوعي بمدى خطورة كل فعل ينتهك معايير الآداب والتفاهم المشترك."وهذا يعني أن كل موقف تفاعلي له منطق، إذا نظرنا إليه من وجهة نظر الفاعل نفسه أو مجموعة الفاعلين الداخلين فيه، بحيث يتضح منطق الموقف في إدراك الفاعل له وتحديده وتقييمه، وهنا تختفي التمييزات المزعومة بين الأفعال المنطقية وغير المنطقية، الرشيدة وغير الرشيدة، العقلانية وغير العقلانية. [2] "
(1) - وسيلة خزار: نفسه، ص: 234.
(2) - إرفنج زايلتن: النظرية المعاصرة في علم الاجتماع، ترجمة: محمود عودة وإبراهيم عثمان، منشورات ذات السلاسل، الكويت، طبعة 1989 م، ص: 306.