وبتعبير آخر، تدرس هذه النظرية الأفعال العاقلة والهادفة التي تحمل مضمونا اجتماعيا، ضمن واقع سياقي تفاعلي.
(دور اللغة في تنظيم المجتمع: اهتم هذا الاتجاه بتحليل المحادثات والتفاعلات الاجتماعية الرمزية، بالتركيز على حديث الأفراد، وطريقة حديثهم، والفضاءات التي يتحدثون فيها. ويشكل هذا كله واقع الفعل الاجتماعي. ومن ثم، التركيز على التواصل اللغوي وغير اللغوي، الصريح أو الضمني الذي يكون بين الأفراد، والقواعد المشتركة التي تتحكم في هذا التواصل التفاعلي والرمزي.
(واقعية المصطلحات العلمية: ويعني هذا أنه من الضروري توظيف المصطلحات نفسها التي يستخدمها الأفراد أثناء تفاعلهم في المجتمع، بالابتعاد، قدر الإمكان، عن المصطلحات السوسيولوجية العلمية التي يوظفها الأخصائيون في مجال السوسيولوجيا. أي: ثمة ما يسمى بالتعبيرات الدالة والتعبيرات الموضوعية. لذا، على الباحثين، في مجال علم الاجتماع، أن يستخدموا التعبيرات الدالة المرتبطة بالحياة اليومية، وبسياق الفعل الاجتماعي العادي واليومي للأفراد الفاعلين. في حين، ترتبط التعبيرات الموضوعية بالعلوم والمعارف العلمية التي تصف الظواهر والأنشطة العلمية.
(مرونة البناء الاجتماعي: ليس هناك بناء مجتمعي ثابت أو نسق يتخذ صورة دائمة بشكل مستقر، بل البناء الاجتماعي يخضع للأفراد، ويتغير بتغيرهم، وبتغير الزمان والمكان. ويعني هذا أن الأنساق الاجتماعية الفردية أنساق مرنة بمرونة الظروف الاجتماعية التي تحيط بهم.
(الاعتماد على المناهج الكيفية: لايعتمد هذا التصور السوسيولوجي على المناهج الكمية التي تستخدم الإحصاء الرياضي كما هو حال الوظيفيين والوضعيين والتجريبيين، بل يدرسون الفرد في ضوء مقاربات كيفية وتفهمية. لأن العواطف الإنسانية لايمكن