لمشكلات اجتماعية، ولا تشغل بالها بمناقشات إنسانية أو جدال نظري، فلاقيمة للنظريات التي تخدم مصالح معينة ولاتعبر عن الواقع [1] ""
يضاف، إلى ما سبق قوله، تركيز هذا الاتجاه على دراسة مواقف الحياة اليومية، متجاهلا البناء الاجتماعي والتغيرات التي قد يتعرض لها هذا البناء، ما يعني عزوفه عن دراسة القضايا الأساسية للمجتمع، والمتمثلة في الصراع والتغير الاجتماعي والتحليل التاريخي والاقتصادي للبناء الاجتماعي. وعلى الرغم من اهتمام أصحاب هذا الاتجاه بدراسة التغير الاجتماعي على مستوى الوحدات الصغرى، إلا أننا نجدهم يدعون إلى تغيير الذات بدلا من تغيير البناء الاجتماعي، بدعوى أن أعضاء المجتمع هم الذين يشكلون الواقع أو الحقيقة الاجتماعية، ما يؤكد الطابع المحافظ لهذا الاتجاه." [2] "
ويتميز هذا الاتجاه بعدم ثورتيه مقارنة بالمقاربة الصراعية؛ لأنه يبدأ بالوعي الفردي. وهذا يتناقض مع التوجه الماركسي الذي يعطي أهمية كبرى للفئة أو الطبقة الاجتماعية القادرة على تغيير واقعها. في حين، يعنى الاتجاه الإثنومنهجي بأهمية الفرد في بناء مستقبله وواقعه. ومن ثم، فهو حر ومسؤول عن أفعاله. بينما يرى التوجه الماركسي أن الإنسان أو الفرد نتاج للمجتمع. كما ينفصل عن النظريات الكلاسيكية باهتمامه بما هو حياتي يومي، وبسلوك الفرد مقابل الاهتمام ببنية المجتمع التي تتحكم في الأفراد، وتشكل وعيهم وتصرفاتهم. كما اهتم الاتجاه الإثنومنهجي بعناصر النظام العام، واهتمام بالقيم والمعايير الضابطة للسلوك.
إذًا، تبعد هذه النظرية ماهو سياسي واجتماعي، وفي مجال سوسيولوجيا التربية،"تقتصر على دراسة تفاعلات الفاعلين، معتمدة فقط على التحليل المصغر مما يجعلها علم اجتماع"
(1) - وسيلة خزار: نفسه، ص: 242 - 243.
(2) - وسيلة خزار: نفسه، ص: 242 - 243.