فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 212

-هو علم إيديولوجي يرتبط بمصالح الطبقات الحاكمة من جهة، وقد يرتبط - كما عند الماركسيين - بمصالح الطبقات البروليتارية من جهة أخرى.

لذا، وجدنا ثلة من الباحثين يدافعون كثيرا عن السوسيولوجيا الإسلامية، ويعتبرونها نظرية كبرى مثل باقي النظريات السوسيولوجية المعروفة في الثقافة الغربية، كما هو حال الباحث أحمد المختاري:"علم الاجتماع الغربي وليد اطر اجتماعية مختلفة من حيث العقيدة والهدف، فالمطلوب أن يكون علم الاجتماع الإسلامي نابعا كلية من قضايا الإسلام فهما وتحليلا آنيا ومستقبلا، فكرا وممارسة، وبالتالي فهو قادر على منافسة النظم التحليلية الأخرى. [1] "

ويعني هذا أن يكون علم الاجتماع نابعا من بيئة كل مجتمع على حدة، حسب معتقده وقيمه وعاداته وتقاليده وأعرافه. كما أن الإسلام يقدم تصورا كليا وشموليا عن الإنسان، والمعرفة، والمجتمع، والتاريخ، والقيم، ضمن نسقية مترابطة ومتعالية عن الزمان والمكان. ومن ثم، فهدفه السمو بالإنسان ذهنيا ووجدانيا وقيميا وسلوكيا. وفي هذا، يقول حسن الساعاتي:"من الممكن تصور علم اجتماع قرآني، يكون مؤسسا على ما في القرآن من مضمون اجتماعي يحتوي على وصف اجتماعي متكامل للأقوام الغابرة، نستقي منه قوانين اجتماعية يتدبرها الباحثون والتطبيقيون ويلتمسون فيها المبادئ التي تمكنهم من التنبؤ بما سيؤول إليه حال المجتمع، والقيام بأعمال إيجابية لتنميته عن طريق إصلاح ما فسد منه ووقايته من عوامل الفساد، وإعداد ما يستطاع من قوة روحية وطاقة مادية للنهوض به، ورفع مستوى أفراده من الجوانب الروحية القائمة على الإيمان بالله وطاعة"

(1) - فضيل دليو وآخرون: علم الاجتماع من التغريب إلى التأصيل، ص: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت