("نحن نعيش في محيط رمزي ومادي في آن واحد، ونحن الذين نضع معاني العالم ومعاني أفعالنا في هذا العالم بواسطة رموز."
(بفضل هذه الرموز ذات المعنى التي يميزها ميد عن العلامات الطبيعية يكون بمقدورنا أن نحل محل الآخر؛ لأننا نشارك الآخرين الرموز نفسها.
(نحن نتقاسم ثقافة مؤلفة من جملة من المعاني والقيم، وهي توجه معظم أفعالنا، وتتيح لنا على نحو واسع أن نتنبأ بتصرف الأفراد الآخرين.
(إن الرموز، وبالتالي، المعاني والقيم المرتبطة بها، ليست معزولة وتشكل جزءا من مجموعات معقدة يعرف الفرد إزاءها دوره، وهو التعريف الذي يدعوه ميد الأنا، والذي يتغير بحسب المجموعات التي يتعامل معها. في حين، إن أناه تمثل الإدراك الحسي الذي يكونه عن ذاته ككل. وقد وضح ميد هذا الفارق:"إن ضمير المتكلم أنا هو رد الجسم على مواقف الآخرين. في حين، إن الأنا هي جملة المواقف المنظمة التي أوليها للآخرين. وتشكل مواقف الآخرين الأنا المنظمة، ويكون عندئذ رد الفعل إزاء ذلك على أساس أنا".
(إن الفكر هو السيرورة التي من خلالها تدرس في بادئ الأمر الحلول الممكنة والمحتملة من زاوية الفوائد والأضرار التي يجنيها الفرد بالنسبة لقيمه قبل أن يختار هذه الحلول في نهاية الأمر. إنه نوع من الاستعاضة عن التصرف بوساطة تجارب وأخطاء. إن