المطلب الثاني
الراوي الأول: البزِّي [1]
هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة، كنيته: أبو الحسن.
قال الأهوازي: (أبو بزة الذي ينسب إليه البزِّي اسمه بشار فارسي من أهل همذان أسلم على يد السائب بن أبي السائب المخزومي) ، والبزة الشدة. ومعنى أبو بزة أبو شدة. مؤذن المسجد الحرام، وإمامه، ومقرئه. ولد سنة مائة وسبعون من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. أستاذ محقق ضابط متقن.
قرأ على أبيه، وعبد الله بن زياد، وعكرمة بن سليمان، ووهب بن واضح. قرأ عليه: إسحاق بن محمد الخزاعي، والحسن بن الحباب، وأحمد بن فرح، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن على، وأبو جعفر محمد بن عبد الله اللهبيان، وأبو العباس أحمد بن محمد اللهبي - في قول الأهوازي والرهاوي -، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، ومحمد بن هارون، وموسى بن هارون، ومضر بن محمد الضبي، وأبو حامد أحمد بن محمد بن موسى الخزاعي، والعباس بن أحمد البرتي، وأبو علي الحداد، وأبو معمر الجمحي، ومحمد بن علي الخطيب.
وحدث عنه: أبو بكر أحمد بن عميد بن أبي عاصم النبيل، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن علي بن زيد الصايغ، وأحمد بن محمد بن مقاتل.
وروى البزِّي (رحمه الله تعالى) حديث التكبير مرفوعًا من آخر الضحى، فقد أخرجه الحاكم أبو عبد الله من حديثه في المستدرك عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن المقري الإمام بمكة، ثنا محمد ابن علي بن زيد الصايغ، ثنا البزِّي قال سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على اسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال: كبر عند خاتمة كل سورة، فإني قرأت على عبد الله بن كثير، فلما بلغت والضحى، قال: كبر حتى تختم، وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبيَّ بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبيّ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك قال الحاكم هذا صحيح الأسناد ولم يخرجه البخاري ولا مسلم.
توفي البزِّي سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة.
(1) ينظر: غاية النهاية 1/ 119 رقم ترجمته (528) ، شذرات الذهب 2/ 120.