(58) {سُورَةُ الْمُجادَلَةِ مَدَنِيةٌ [1] وَآيَاتُهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ} [2]
- (آية 2) {يُظَاهِرُونَ} : قرأها ابن كثير بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء وفتحهما من غير ألف بينهما (يَظَّهَّرُونَ) [3] . {أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا} : قرأهما ابن كثير بضم الميم ووصلها بواو بمقدار حركتين كالمنفصل فمذهبه هو القصر. {اللآئِي} : {اللائِي} : قرأها قنبل بهمزة مكسورة مع حذف الياء بعدها (اللآءِ) وصلًا ووقفًا. وأما وقفًا فله فيها بالسكون المحض والرَّوم.
وقرأها البزِّي بتسهيل الهمزة بين بين مع المد والقصر وصلًا، وله أيضًا إبدالها ياءً ساكنة مع المد ست حركات لالتقاء الساكنين (اللايي) .
وأما وقفًا فله فيها ثلاثة أوجه:
الأول: تسهيل الهمزة بالرَّوم مع القصر.
والثاني: تسهيل الهمزة بالرَّوم مع المد.
والثالث: إبدالها ياءً ساكنة مع المد ست حركات لالتقاء الساكنين (اللآي) .
- (آية 3) {يُظَاهِرُونَ} : قرأها ابن كثير بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء وفتحهما من غير ألف بينهما (يَظَّهَّرُونَ)
- (آية 6) {وَنَسُوهُ وَاللَّهُ} : قرأها ابن كثير بصلة الهاء بواو مدية (ونسوهو) .
(1) سورة مدنية قيل إلاَّ قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وقيل العشر الأول منها مدني وباقيها مكي. ينظر: الإتحاف ص 411.
(2) عدد آياتها حسب العدد المكي عشرون وآية مخالفًا العدد الكوفي بآية واحدة. ووجه الخلاف بينهما في رؤوس الآيات: فقد جعل الآيتين (20) و (21) آية واحدة {إنَّ الذِّين يُحَآدُّونَ اللهَ وَرَسُولَه أَولئِكَ فِي الأَذَلِين كَتَب اللهُ لأَغلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌ عَزِيزٌ} . ينظر: الإتحاف ص 411، وتحقيق البيان في عدِّ آي القرآن ص 31، ومرشد الخلان ص 181.
(3) قراءة ابن كثير من غير ألف وتشديد الظاء الهاء وفتحهما على أنه أصله (يتظهّرون) على وزن (يتفعلون) وماضيه (تظهَّر) على وزن (تفعَّل) ، ثم أدغم التاء في الظاء لقربها منه، والتشديد في الهاء أصل لأن الهاء عين الفعل، والفعل مضاعف العين، فالتشديد ملازم لعين الفعل. ينظر: التيسير ص 209، وغيث النفع ص 366، والبدور الزاهرة للنشار 4/ 119.