الإخلاص كذا مرة ونحوه فلم يصححها الثقات أما صلاة التسبيح فقد أوردها الثقات وهي صلاة مباركة وفيها ثواب عظيم ومنافع كثيرة. ورواها العباس وابنه وعبد الله بن عمرو. قلت: وقد اختلف كلام النووي في استحبابها بها فمنع في شرح المهذب والتحقيق، وقال في تهذيب الأسماء واللغات في الكلام على سبح، وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها خلاف العادة في غيرها، وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره، وذكرها المحاملي وصاحب التتمة وغيرهما من أصحابنا وهي سنة حسنة انتهى) [1] .
وقال الشيخ عبد الفتاح القاضي في البدور الزاهرة: (الأحسن أن يكون التكبير في الصلاة سرًا مطلقًا سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية والله أعلم) [2] .
اعلم أن التكبير ورد عن ابن كثير من رواية البزِّي كما تقدم، وورد أيضًا عن أبي عمرو من رواية السوسي، وعن أبي جعفر من رواية العمري، وأجازه بعض أهل الأداء لجميع القراء على سبيل الندب والاستحباب، وبه كان يأخذ ابن حبش، وأبو الحسين الخبازي عن الجميع، وحكى ذلك الإمام أبو الفضل الرازي، وأبو القاسم الهذلي، والحافظ أبو العلاء، وقد صار على هذا العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار عند ختمهم في المحافل واجتماعهم في المجالس لدى الأماثل وكثير منهم يقوم به في صلاة رمضان ولا يتركه عند الختم [3] .
قال الأستاذ أبو محمد سبط الخياط في المبهج: (وحكى شيخنا الشريف عن الإمام أبي عبد الله الكارزيني أنه كان إذا قرأ القرآن في درسه على نفسه وبلغ إلى(والضحى) كبَّر لكل قارئ قرأ له فكان يبكي ويقول: ما أحسنها من سنة لولا أني لا أحب مخالفة سنة النقل لكنت أخذت على كل من قرأ علي برواية بالتكبير لكن القراءة سنة تتبع ولا تبدع) [4] .
وقد ثبت التكبير أيضًا عن الدينوري لجميع القراء، وهو إمام متقن ضابط. قال عنه أبو عمرو الداني: (متقدم في علم القراءات، مشهور بالإتقان، ثقة مأمون) [5] .
(1) ينظر: النشر: 2/ 320.
(2) ينظر: البدور الزاهرة للقاضي ص 674.
(3) ينظر: النشر 2/ 306.
(4) ينظر: النشر 2/ 306.
(5) ينظر: النشر 2/ 306.