فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 279

المطلب الثالث

الراوي الثاني: قنبل [1]

هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة أبو عمر المخزومي مولاهم المكِّي، وكنيته: أبو عمر، الملقب: قنبل. شيخ القرَّاء بالحجاز. واختلف في سبب تلقبه قنبلًا، فقيل: اسمه، وقيل: لأنه من بيت بمكة يقال لهم القنابلة، وقيل: لاستعماله دواء يقال له قنبيل معروف عند الصيادلة لداء كان به، فلما أكثر منه عرف به وحذفت الياء تخفيفًا. ولد سنة مائة وخمس وتسعون من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

كان إمامًا في القراءة متقنًا ضابطًا، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز. ورحل الناس إليه من الأقطار.

قال أبو عبد الله القصاع: (كان على الشرطة بمكة، لأنه كان لا يليها إلاَّ رجل من أهل الفضل والخير والصلاح، ليكون لما يأتيه من الحدود والأحكام على صواب فولوها لقنبل لعلمه وفضله عندهم) .

وقال الذهبي: (إن ذلك كان في وسط عمره فحمدت سيرته ثم إنه طعن في السن وشاخ وقطع الإقراء قبل موته بسبع سنين وقلت وقيل بعشر سنين) .

وأخذ القراءة عرضًا عن أحمد بن محمد بن عون النبَّال، وهو الذي خلفه في القيام بها بمكة.

وروى القراءة عن البزِّي، وروى القراءة عنه عرضًا أبو ربيعة محمد بن إسحاق - وهو من أجل أصحابه -، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الصباح، وإسحاق بن أحمد الخزاعي سمع منه الحروف، ومحمد بن حمدون، والعباس بن الفضل صهر الأمير، وأحمد بن محمد بن هارون بن بقرة، وأحمد بن موسى بن مجاهد، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ، ومحمد بن موسى الزينبي، وعبد الله بن أحمد البلخي، وأحمد بن الصقر بن ثوبان، وأحمد بن محمد اليقطيني، وعلي بن الحسين بن الرقي، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي سمع منه الحروف ولم يعرض عليه، ومحمد بن عيسى الجصاص، وعبد الله بن عمر بن شوذب، وأبو بكر محمد بن حامد العطار، وعبد الله بن ثوبان، وجعفر ابن محمد السرنديبي، وعبد الله بن حمدون كذا سماه الهذلي ولعلَّه محمد، وعبد الله بن جبير فيما ذكره

(1) ينظر: غاية النهاية 2/ 165 رقم الترجمة (3041) ، وسير إعلام النبلاء 14/ 84، النشر 1/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت