فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 279

ملاحظة:

إذا جمع القارئ بين التهليل والتكبير والتحميد لزم الترتيب بينها فيبدأ بالتهليل ثم التكبير ثم التحميد فتكون الصيغة (لا إله إلاَّ الله والله أكبر ولله الحمد) . فلا يجوز التحميد مع التكبير من غير تهليل فلا يقال (الله أكبر ولله الحمد بل إذا أتى بالتحميد مع التكبير تعين الإتيان بالتهليل والتكبير والتحميد [1] .

اختلف العلماء في موضع ابتداء التكبير وانتهائه إلى فريقين:

الفريق الأول: ذهبوا إلى أن القارئ يبتدأ من أول سورة (الضحى) وينتهي أول سورة (الناس) .

والفريق الثاني: ذهبوا إلى أنه من أول سورة (ألم نشرح) وينتهي بآخر سورة (الناس) .

والقولان صحيحان معمول بهما، ومنشأ الخلاف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قرأ عليه جبريل - عليه السلام - سورة الضحى كبَّر عقب فراغ جبريل - عليه السلام - من قراءة هذه السورة ثم قرأها هو، فهل كان تكبيره - صلى الله عليه وسلم - لقرائته هو أو لختم قراءة جبريل؟ فكان هذا السبب في اختلاف الفريقين [2] .

وإما قول الشاطبي (رحمه الله) في البيت رقم (1128) : (وقَالَ بِهِ البَزِّي مِن آخِرِ الضُّحى وبعضٌ لَهُ مِن آخِرِ الليلِ وَصَّلا) فالمراد به أول الضحى كما هو مبين في كتب شرح منظومته.

أوجه التكبير بين السورتين [3] :

(1) ينظر: البدور الزاهرة للقاضي ص 678.

(2) اختلف رواة التكبير من أي موضع يبتدأ القارئ وإلى أي موضع ينتهي، فروى الجمهور من أول (ألم نشرح) ومن آخر (الضحى) على خلاف مبناه هل التكبير لأول السورة أو لآخرها، ونص صاحب المستنير على أنه من أول (ألم نشرح) وكذا أبو العز في الإرشاد والحافظ أبو العلاء وصاحب التجريد وأبو الحسن الخياط وصاحب الجامع وغيرهم، ومن آخر (الضحى) قضى بها صاحب التيسير وكذا شيخه أبو الحسن بن غلبون ووالده أبو الطيب وصاحب الكافي وصاحب الهداية وصاحب الهادي وابن بليمة وأبو معشر ومكي في التبصرة والهذلي والشنبوذي وغيرهم، وروى آخرون بأن التكبير من أول (الضحى) وهو في الروضة لأبي علي وبه قرأ ابن الفحام عن الفارسي والمالكي وبه قطع صاحب الجامع وأبو العلاء الحافظ، وفي إرشاد أبي العز، وفي كفايته، وفي المستنير آخر السورة وعن البسملة وعن أول السورة نص عليه ابن مؤمن في كنزه وكل من الفارسي والجعبري وهو ظاهر من كلام الداني في جامعه ومن كلام الشاطبي ومنعه مكي أيضًا ولا وجه لمنعه بل كل من هذه الأوجه السبعة جائز وبها قرأ ابن الجزري وبه أخذ. ينظر: تقريب النشر ص 208 (بتصرف) .

(3) ينظر: البدور الزاهرة ص 676.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت