فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 279

- (آية 49) {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ} : قرأها ابن كثير بصلة الهاء بواو مدية (فسبحهو) .

(53) {سُورَةُ النّجْمِ مَكِيَّةٌ [1] وَآيَاتُهَا اثنَان وَسِتُونَ} [2]

- (آية 13) {رَآَهُ نَزْلَةً} : قرأها ابن كثير بصلة الهاء بواو مدية (رآهو) .

- (آية 20) {وَمَنَاةَ} : قرأها ابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الألف فيصير المد عنده متصلًا، فيمد حسب مذهبه، والوقف عليها بالهاء (ومَنَآءَةَ) [3] .

- (آية 22) {ضِيزَى} : قرأها ابن كثير بهمزة ساكنة بعد الضاد بدلًا من الياء (ضِئْزَى) [4] .

(1) جاء في مرشد الخلان ص 167 قوله: (وأما سورة(والنجم) فمكية في أكثر الأقاويل. واستثنى ابن عباس وقتادة آية منها، وهو قوله تعالى {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ} (الآية 32) فإنها نزلت في المدينة، وقال الحسن كلها مدنية والله أعلم).

(2) عدد آياتها حسب العدد المكي ستون آية مخالفًا العدد الكوفي بآية واحدة. ووجه الخلاف بينهما في رؤوس الآيات: فقد جعل المكي الآيتين (28) و (29) آية واحدة {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} . ينظر: تحقيق البيان في عدِّ آي القرآن ص 29، والإتحاف ص 402، ومرشد الخلان ص 167.

(3) (مناة) و (منآءة) هما لغتان، وقيل الثانية من النوء وهو المطر، لأنهم كانوا يستمطرون عندها تبركًا به، فوزنها على مفاعلة وألفها منقلبة عن واو وهمزتها أصلية وميمها زائدة. وأما الأولى (مناة) فهي مشتقة من (منى) (يمنى) صب لصب دماء النحائر عندها وهي صخرة على ساحل البحر تعبدها هذيل وخداعة. ينظر: الإتحاف ص 403.

(4) قراءة ابن كثير بهمزة ساكنة، وقرأها حفص وغيره بالياء وهي من ضازه يضيزه إذا ضامه وجار عليه، فمعنى (ضيزى) : جائرة، قال الشاعر: (ضازت بنو أسد بحكمهم إذ يجعلون الرأس كالذنب) . وعلى هذا فتحتمل وجهين: أحدهما: أن تكون صفة على (فُعلى) بضم الفاء، وإنما كسرت الفاء لتصح الياء كبيض. فإن قيل: وأي فالجواب أن سيبويه حكى أنه لم يرد في الصفات (فِعلى) بكسر الفاء إنما ورد بضمها نحو: (حبلى) ، و (أنثى) ، و (ربى) وما أشبهه. إلا أنه قد حكى غيره في الصفات ذلك، حكى ثعلب: (مشية حيكى) ، و (رجل كيصى) . وحكى غيره: (امرأة عزهى) ، و (امرأة سعلى) ، وهذا لا ينقض، لأن سيبويه يقول: (حيكى و كيصى) كقوله في (ضيزى) لتصح الياء، وأما (عزهى) ، و (سعلى) ، فالمشهور فيهما: سعلاة وعزهاة. والوجه الثاني: أن تكون مصدرًا كذكرى، قال الكسائي: (يقال: ضاز يضيز ضيزى، كذكر يذكر ذكرى) . ويحتمل أن يكون من (ضأزة) بالهمز كقراءة ابن كثير، إلا أنه خفف همزها، وإن لم يكن من أصول القراء كلهم إبدال مثل هذه الهمزة ياءً لكنها لغة التزمت فقرؤوا بها، ومعنى ضأزه يضأزه بالهمز: نقصه ظلمًا وجورًا، وهو قريب من الأول. ومنذ جوز أن تكون الياء بدلًا من همزة أبو عبيد، وأن يكون أصلها ضوزى، لأنه سمع ضازه يضوزه ضوزى، وضازه يضيزه ضيزى، وضأزه يضأزه ضأزًا، حكى ذلك كله الكسائي، وحكى أبو عبيد ضزته وضزته بكسر الفاء وضمها. وكسرت الضاد من ضوزى، لأن الضمة ثقيلة مع الواو، وفعلوا ذلك ليتوصلوا به إلى قلب الواو ياء، وأنشد الأخفش على لغز الهمز: (فإن تنأ عنا نتتقصك وإن تغب فسهمك مضؤوز وأنفك راغم) . و (ضئزى) في قراءة ابن كثير مصدر وصف به، ولا يكون وصفًا أصليًا لما تقدم عن سيبويه، فإن قيل: لم لا قيل في (ضئزى) بالكسر والهمز: إذ أصله ضئزى بالضم فكسرت الفاء كما قيل فيها مع الياء؟ فالجواب: أنه لا موجب هنا للتغير، إذ الضم مع الهمز لا يستثقل استثقاله مع الياء الساكنة، وسمع منهم (ضوزى) بضم الضاد مع الواو أو الهمزة. ينظر: الدرُّ المصون في علم الكتاب المكنون 13/ 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت