فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 279

وقال ابن الجزري في تقريب النشر: (وهو في الأصل سنة المكيين عند ختم القرآن العظيم عامة في كل حال في صلاة كانت أو غيرها، شاع ذلك عنهم واشتهر واستفاض وتواتر، وتلقاه الناس عنهم بالقبول حتى صار العمل عليه في سائر الأمصار، ولهم في ذلك أحاديث وردت مرفوعة وموقوفة) [1] .

وحكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلًا يكبّر هذا التكبير في الصلاة، فقال: (أحسنت وأصبت السنة) ، وهذا دليل على صحة حديث البزِّي [2] .

وقال أبو الطيب عبد المنعم بن غلبون (ت 398 ه) : (وهذه سنة مأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين، وهي سنة بمكة لا يتركونها البتة ولا يعتبرون رواية البزِّي ولا غيره) [3] .

وقال أبو الفتح فارس بن أحمد (ت 401 ه) : (لا نقول: إنه لابد لمن ختم أن يفعله، لكن من فعله فحسن، ومن لم يفعله فلا حرج عليه، وهو سنة مأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين. قلت: أما ما هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإني قرأت القرآن على الشيخ الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي المصري بها فلما بلغت(والضحى) كبرت، قال: قرأت القرآن على الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد المصري بها فلما بلغت (والضحى) كبرت، قال: قرأت على الإمام أبي الحسن علي بن شجاع العباسي المصري بها فلما بلغت (والضحى) ، قال: قرأت القرآن على الإمام ولي الله أبي القاسم بن فيرة الشاطبي بمصر، فلما بلغت (والضحى) كبرت، (ح) وقرأت القرآن على الإمام قاضي المسلمين أبي العباس أحمد بن الحسين بن سليمان الدمشقي بها، فلما بلغت (والضحى) كبرت، قال: قرأت القرآن على والدي المذكور بدمشق فلما بلغت (والضحى) كبرت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي محمد القاسم بن أحمد الأندلسي بدمشق فلما بلغت (والضحى) كبرت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي محمد القاسم بن أحمد الأندلسي بدمشق فلما بلغت (والضحى) كبرت، قال: قرأت القرآن على الإمام أبي عبد الله محمد بن أيوب بن نوح الغافقي الأندلسي بها فلما بلغت (والضحى) كبرت،

(1) ينظر: تقريب النشر ص 206.

(2) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 522.

(3) ينظر: النشر 2/ 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت