فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 528

السلطان وزجر الفقهاء وتوعدهم أشد الوعيد إن هم تعرضوا له ولأصحابه [1] ، ولكن هذا الرجل لم يمت إلا وقد غرس تلك النبتة الخبيثة في اليمن، وقد قرر العلامة الأهدل أنه أول من قدم بكتب ابن عربي إلى اليمن. [2]

كما ظهر هذا القول كذلك في هذا القرن لدى أبي الغيث بن جميل الملقب شمس الشموس المتوفى سنة (651 هـ) وألَّف في ذلك كتابًا [3] ، ولدى معاصره أحمد بن علوان وله في ذلك عدة كتب منها:"البحر المشكل الغريب"و"الفتوح المصونة والأسرار المخزونة"و"التوحيد الأعظم [4] ".

وقد ذكر مترجمو الرجلين أن لهما مكاتبة تشهد بمدى ما وصلا إليه من التبجح والدعوى التي عرف بها أهل تلك النحلة، قال الشرحبي في ترجمة أبي الغيث: (وكتب إليه الشيخ أحمد المذكور"ابن علوان"مرة من بلده كتابًا يقول فيه: أما بعد. فإني أخبرك أني:

جزت الصفوف إلى الحروف إلى الهجا حتى انتهيت مراتب الإبداع

لا باسم ليلى أستعين على السرى كلا ولا لبُنى تقل شراعي

فأجابه الشيخ أبو الغيث بكتاب يقول فيه: من الفقير إلى الله تعالى أبي الغيث بن جميل غَذِيِّ نعمة الله تعالى في محل الحضرة، أما بعد فإني أخبرك أني:

(3) تجلَّى ليَ الاسم القديم باسمه فاشتُقَّتِ الأسماء من أسمائي

وحبانيَ الملك المهيمن وارتضى فالأرض أرضي والسماء سمائي. [5]

(1) السلوك (2/ 111 - 113) .

(2) كشف الغطاء عن حقائق التوحيد وعقائد الموحدين وذكر الأئمة الأشعريين ومن خالفهم من المبتدعة وبيان حال ابن عربي وأتباعه المارقين ص (217) للعلامة الحسين بن عبدالرحمن الأهدل طبع تونس. (1964 م) .

(3) أنكر العلامة الأهدل أن يكون هذا الكتاب للشيخ أبي الغيث وذلك لأنه أمي، ولكن السيد عبدالله الحبشي رد عليه في ذلك وأثبت أن الكتاب تأليف ابن جميل. انظر: الصوفية والفقهاء (ص 71 - 72) .

(4) الصوفية والفقهاء ص (72) .

(5) طبقات الخواص ص (409 _ 410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت