ومن الصوفية الذين سجّلوا السبق في الشطح من أهل هذا القرن أحمد بن علوان، وأبو الغيث بن جميل في قصتهما الشهيرة ومفاخرتهما التي ساقها معظم من ترجمَ لهما وقد سبق ذكرها. [1] والفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي وهو من أعظمهم في ذلك [2] . والشيخ أحمد بن أبي الجعد الأبيني. [3]
انتشار التصوف في عموم اليمن:
وفي هذا القرن انتشر التصوف في عموم مناطق اليمن، وظهر في كل منطقة قطب من أقطابهم الذين لا يزال تأثيرهم وتعلق الناس بهم قائمًا إلى اليوم، وأكثر المناطق قبولًا للتصوف في هذه الفترة تهامة، فقد ظهر في شمالها صاحبا عواجه محمد بن حسين البجلي (621 هـ) [4] ، ومحمد بن أبي بكر الحكمي (617 هـ) [5] وفي المراوعة ظهر علي بن عمر الأهدل (نيف وستمائة) [6] وفي بيت عطاء أبو الغيث بن جميل (651 هـ) [7] ، وفي بيت الفقيه أحمد بن موسى بن عجيل (696) [8] ، وفي التريبة قرب زبيد عيسى بن إقبال الهتار (606 هـ) [9] ، فهؤلاء ستة من كبار الصوفية كلهم من تهامة، وفي محافظة تعز أحمد بن علوان (655 هـ) [10] ، وفي لحج سفيان بن عبدالله الأبيني (وفاته القرن السابع) [11] ، وفي أبين أحمد بن أبي الجعد الأبيني (690 هـ) [12] ، وفي عدن جوهر بن عبدالله
(1) انظر (ص 222) .
(2) انظر بعضًا من شطحه في: الجوهر الشفاف (1/ 35) وما بعدها والغرر ص (147) والمشرع (2/ 9) .
(3) مرآة الجنان (4/ 349 - 350) .
(4) انظر ترجمته في طبقات الخواص ص (267) .
(5) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (264) .
(6) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (195) .
(7) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (406) .
(8) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (75) ، ومرآة الجنان (4/ 395) .
(9) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (249) ، و ومرآة الجنان (4/ 458)
(10) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (69) ، ومرآة الجنان (4/ 357)
(11) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (146) ، ومرآة الجنان (4/ 348) .
(12) انظر ترجمته في المصدر السابق ص (72) ، ومرآة الجنان (4/ 371) .