فهرس الكتاب
فانظر كيف لجأ هذا الباطني الإسماعيلي إلى الدس بين هؤلاء الفقهاء الطيبين! وكيف استطاع بخبثه وطيبتهم أن يفرقهم، وأن يملأ صدورهم حقدًا على بعضهم البعض حتى قضى على دعوتهم!.
المثال الثاني: ما ذكره الأستاذ صلاح البكري في"تاريخ الإرشاد بإندونيسيا"من عمل القبورية أصحاب الرابطة العلوية لزرع الفتنة بين أصحاب الإرشاد- لولا أن سلم الله - وقُضيَ على الفتنة قبل استفحالها.
قال الأستاذ البكري تحت عنوان"أول مؤامرة ضد جمعية الإرشاد": (من الأحداث الخطيرة التي قام بها دعاة العنصرية، تلك المؤامرة ضد حياة جمعية الإرشاد الإسلامية، فقد اتصل بعض آل باعلوي وأنصارهم برئيس الجمعية الشيخ سالم بالوعل، وسيطروا على عواطفه بأوهام فارغة، وهيمنوا على أفكاره حتى صار كالآلة الصماء في أيديهم، ولا غرابة، فهو أمي ساذج أو كما يقول الحضارم:"على تَوّه"، واقترحوا عليه إبدال اسم"جمعية الإرشاد"بالجمعية الكثيرية؛ ليدخل في الإدارة أعضاء من قبيلته آل كثير؛ ليفوزوا بالأكثرية عند اجتماع الإدارة، وأزمع الشيخ بالوعل على ذلك، ثم أعلن لجميع الإرشاديين في العاصمة وفي خارجها ليجتمعوا في جاكرتا(بتافيا) ، وأقبل الإرشاديون أفرادًا وجماعات من العاصمة ومن خارجها، فشك البوليس الهولندي في هذا التجمع الذي لم يسبق له مثيل، فاتصلوا بنقيب العرب الشيخ عمر منقوش، يستفسرون منه الأمر حتى اطمأنوا، ولما رأى الشيخ بالوعل قدوم الإرشاديين أعلن تأجيل الاجتماع إلى أجل غير مسمى. ولكن وفود الإرشاد قررت إقامة الاجتماع كما نُشر في الصحف، وفعلًا اجتمعوا في دار الجمعية وأحضروا كاتب عدل ومحاميًا، وتقرر في هذا الاجتماع فصل الرئيس الشيخ سالم بالوعل من الإدارة ومن الإرشاد، وتكونت إدارة جديدة للإرشاد من كبار الشخصيات وهم: