فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 528

وبعد وضعه قام السادة آل العيدروس وعظم عليهم الأمر واستنجدوا بالشنافر وساروا على أحيائهم فصار بعد ذلك ما صار من حريق التوابيت كلها التي على القبور. ثم تراجع الناس واجتمع الرأي على إرجاع التوابيت فأعيدت على حالها وأصلحن بأعواد هندية مصهرة) [1] .

ومما يظهر نفوذ أولئك الصوفية وتسخيرهم للقبائل ما قاموا به إزاء الحملة النجدية على حضرموت، والتي استهدفت وادي حضرموت من المشهد جنوبًا غربيًا إلى عينات في الشمال الشرقي، أو إلى قبر هود شرق عينات، فبعد الكر والفر والأخذ والعطاء، وحينما همَّ النجديون بدخول وادي عمد والذي أول مُدنهِ مدينة حريضة، جمع آل العطاس قبائل تلك المنطقة وكونوا منهم جيشًا كبيرًا تصدى للنجديين وكسروهم وذلك عندما بدأ الضعف يَدبُّ فيهم بسبب هجوم محمد علي باشا على عاصمتهم الدرعية وقد فصل ذلك صاحب تاج الأعراس في عدة مواضع [2] ، ومما قال وهو يتحدث عن القائد العام لجيش حضرموت علي ابن جعفر العطاس: (ومما أكرمه الله به من دقة النظر، فمن فطانته ودقة سياسته أنه جعل على كل قبيلة من تعتقده وتحترمه من السادة المتقدم ذكرهم زيادة على غيره) [3] ، وكانت القبائل التي جمعها آل العطاس وقادوها بأنفسهم قبائل الجعدة قال: (ومما يجدر بالذكر هنا أن المقدم عمر بن علي باصليب المشجري لما بلغه الخبر بهجوم الوهابيين على بلد حريضة جاء إليها في ثلاثمائة رامي من قومه آل باصليب سكان حالة باصليب والمعقل بوادي عمد منجدًا

(1) تاريخ الدولة الكثيرية ص (115 - 116) . وانظر: جواهر تاريخ الأحقاف (ج 2/ 218 - 219) .. تأليف العلامة محمد بن علي بن عوض باحنان, طبع مكتبة الفجالة الجديدة، القاهرة (1382 هـ-1963 م) .

(2) انظر: (1/ 174) و (1/ 230 - 231) و (1/ 234)

(3) تاج الأعراس ص (233 - 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت